• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image
default image

مقالة بعنوان تحولات التشخيص الميكروبيولوجي: من الزرع التقليدي إلى الذكاء الاصطناعي وتسلسل الجينوم

23/06/2025
  مشاركة :          
  1609

شهد علم الأحياء المجهرية التشخيصي خلال العقود الأخيرة تحولًا جوهريًا بفعل التقدم المتسارع في التقنيات الجزيئية، حيث انتقل من الاعتماد الكلي على الطرق التقليدية مثل الزرع المخبري والتحليل المظهري إلى تقنيات قائمة على التحليل الجيني والبيولوجيا الجزيئية، ما أحدث نقلة نوعية في دقة وسرعة تشخيص الأمراض المعدية. إن الطرق التقليدية، رغم قيمتها التاريخية، تُعد محدودة في قدرتها على كشف الكائنات الدقيقة التي يصعب زراعتها أو تلك التي تنمو ببطء، كما أنها تعتمد على مهارات فنية وخبرة قد تختلف من مختبر إلى آخر، ما يؤدي أحيانًا إلى نتائج غير دقيقة أو تأخر في التشخيص، وهي عوامل حرجة في الحالات السريرية الحساسة.<br />من أبرز التقنيات الجزيئية التي أحدثت تحولًا في علم التشخيص، تفاعل البوليميراز المتسلسل (PCR)، والذي يمكّن من تضخيم تسلسلات جينية مستهدفة في الحمض النووي للكائن الدقيق خلال ساعات بدلًا من أيام. كما أن حساسيتها العالية تمكّن من الكشف عن كميات ضئيلة جدًا من المادة الوراثية. وقد ساعد تطور PCR الكمي (qPCR) في قياس الحمل الميكروبي أو الفيروسي بدقة، ما يُعد عاملًا مهمًا في تقييم شدة العدوى أو فعالية العلاج .<br />في العراق، بدأت العديد من المراكز البحثية والمستشفيات المرجعية الكبرى، لا سيما في بغداد والبصرة وأربيل، باعتماد أجهزة PCR حديثة مثل Applied Biosystems™ 7500 Fast Real-Time PCR System وGeneXpert، الذي يتميز بسهولة الاستخدام وقدرته على إجراء التشخيصات السريعة للأمراض التنفسية والسل المقاوم. كذلك، تستخدم مختبرات وزارة الصحة أجهزة qPCR المتقدمة ضمن برامج الكشف السريع عن فيروسات مثل SARS-CoV-2، في إطار جهود تعزيز منظومة التشخيص المبكر .<br />كما ساهمت تقنيات التسلسل الجيني، لاسيما الجيل الجديد من التسلسل (NGS)، في رسم خريطة دقيقة للميكروبيوم البشري، وساعدت في اكتشاف سلالات جديدة من الكائنات الدقيقة وتحليل طفراتها ومقاومتها للأدوية، وهو ما لعب دورًا مهمًا في مواجهة تفشي الأمراض مثل COVID-19. وقد كشفت دراسات حديثة أن استخدام NGS في الحالات الإكلينيكية المعقدة أدى إلى تحسين التشخيص بنسبة تصل إلى 30% مقارنة بالطرق التقليدية، كما مكّن من ربط الأعراض السريرية بأنواع ميكروبية غير متوقعة لم تكن تندرج ضمن بروتوكولات التشخيص الروتينية .<br />في هذا الإطار، سعت الجامعات العراقية، مثل جامعة بغداد والجامعة التكنولوجية وجامعة المستقبل، إلى تأسيس مختبرات بحثية متقدمة تعتمد على أجهزة تسلسل من الجيل الجديد مثل Illumina MiSeq وOxford Nanopore MinION، والتي تمكّن من إجراء تسلسل كامل للجينوم بسرعة عالية، وقد تم استخدامها في العراق لأغراض بحثية وتشخيصية خلال جائحة كورونا لتحديد التحورات الجينية للفيروس.<br />ومن أبرز الابتكارات التي برزت مؤخرًا أيضًا، تقنيات المصفوفات الدقيقة (Microarrays)، والتي تتيح الكشف عن عدد كبير من العوامل الممرضة في عينة واحدة، ما يسهل عمليات التشخيص المتعدد (Multiplex Diagnosis) خصوصًا في حالات العدوى المشتركة أو الأمراض التنفسية الموسمية، مثل الإنفلونزا والفيروسات التاجية. وعلى الرغم من أن استخدامها لا يزال محدودًا في العراق بسبب كلفتها، إلا أن بعض المستشفيات الجامعية بدأت باعتمادها تدريجيًا.<br />وفي السنوات الأخيرة، ظهر جيل جديد من تقنيات التشخيص يعتمد على تكنولوجيا CRISPR، مثل تقنية SHERLOCK وDETECTR، والتي أظهرت نتائج مبكرة واعدة في تشخيص الفيروسات والطفيلات بدقة عالية وسرعة فائقة، وتعد من أبرز الابتكارات التي قد تُحدث تحولًا في أدوات التشخيص المحمولة والميدانية. ورغم عدم تطبيقها بعد بشكل واسع في العراق، إلا أن الباحثين العراقيين في الخارج بالتعاون مع جهات تعليمية محلية يعملون على دراستها ضمن مشاريع بحثية مستقبلية تهدف إلى إدخال هذه التقنيات ضمن خطط التشخيص الوطني.<br />ورغم التقدم الكبير، فإن اعتماد هذه التقنيات لا يزال يواجه عددًا من التحديات، من بينها الكلفة العالية للمعدات والتحاليل، والحاجة إلى مختصين مدربين لتحليل البيانات الجينومية، إضافة إلى محدودية التوفر في الدول منخفضة ومتوسطة الدخل. في العراق، تشكل هذه التحديات عائقًا كبيرًا، خصوصًا في المختبرات الطرفية والمراكز الصحية في المناطق النائية، حيث تُستخدم بشكل أكبر الطرق التقليدية بسبب بساطتها وقلة كلفتها. ومع ذلك، تعمل الجهات المعنية بالتنسيق مع وزارة التعليم العالي ووزارة الصحة على تطوير أدوات تشخيص سريعة ومنخفضة التكلفة يمكن استخدامها حتى في المناطق النائية، بدعم من منظمات دولية مثل منظمة الصحة العالمية والبنك الدولي.<br />إن مستقبل علم التشخيص الميكروبي يتجه نحو التكامل بين الذكاء الاصطناعي والتسلسل الجيني، حيث يجري تطوير خوارزميات قادرة على تحليل ملايين التسلسلات البيولوجية في وقت قياسي، وربطها مباشرة بالبيانات السريرية، ما يتيح تقارير تشخيصية ذكية ودقيقة تدعم اتخاذ القرار العلاجي بشكل فوري. في هذا الإطار، بدأت بعض مراكز الأبحاث العراقية، بدعم من الجامعات، بتطوير نماذج أولية لخوارزميات تحليل بيولوجي سريري باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، في خطوة نحو اللحاق بالثورة الرقمية في التشخيص الطبي.<br />ختامًا، تمثل هذه التطورات انعكاسًا مباشرًا لما أفرزته الثورة البيولوجية الجزيئية من أدوات تشخيصية غيّرت مفهوم الوقت والدقة في المختبرات الطبية، وجعلت التشخيص الجزيئي خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه في الطب الحديث، كما أن تعزيز البنية التحتية التشخيصية في العراق سيُعد خطوة جوهرية نحو تحسين الرعاية الصحية ومكافحة الأوبئة بكفاءة واستجابة أسرع.<br /><br />بقلم الدكتوره اصيل هاشم راضي<br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025