نبات البردي أو القصب في الأهوار<br />ا.م.د مالك مصطفى محمد<br /><br />أهداف التنمية المستدامة المرتبطة بنبات البردي (القصب) في الأهوار:<br />الهدف 1: القضاء على الفقر<br />الهدف 2: القضاء التام على الجوع<br />الهدف 6: المياه النظيفة والنظافة الصحية<br />الهدف 8: العمل اللائق ونمو الاقتصاد<br />يعتبر نبات البردي أو القصب في الأهوار كما في منطقة الجبايش بين البصرة وذي قار، مصدر رزق متنوع للسكان، حيث يؤكل لُب ساقه الأسفل “العجّيد” في بداية نموه، وهي عادة تقليدية مثل تناول “جمّار النخل”، كما أن أعلى القصبة الخضراء، يتميز بأجزاء تشبه السنبلة، ورذاذها او مسحوقها، تصنع منه حلوى “الخرّيط” المتوارثة منذ القدم، والمحظوظة في دكاكين العطارين، من العراق حتى أقصى بلدان الخليج، ويصل سعر الكيلو منها الى 30 دولاراً أحيانا.<br />التفاصيل:<br />نبات البردي او القصب أنواع، من العراق حتى مصر وغابات آسيا، واسمه العلمي “سيبروس بايروس” وينتشر في المستنقعات والاهوار، كان وسيلة المصريين القدماء لصنع الورق وتدوين العلوم والآداب، بينما استخدمه سكان العراق في صناعة الحبال والسلال والحصير والمنازل، والحلوى أيضاً.:<br />تجمع أسفل ساق القصب الأخضر في بداية نموه، ويسمى “العجّيد”، من هور الجبايش باقتلاعه مباشرة من داخل الهور.<br />في نهاية الشتاء نقوم بتنظيف القصب ونهتم بأجزائه السفلى، فنقتلع جذوره ونغسلها، لاستخراج اللب الأبيض في أسفل الساق، ثم ننقله بواسطة البلم إلى الشارع الرئيسي الرابط بين ذي قار والبصرة ونبيعه للسيارات.<br />بعد الربيع ننتقل الى الاهتمام بأجزاء القصبة العلوية، والتي تنضج بشكل ممتاز وتحمل مادة صفراء تشبه السنبلة والأزهار، فنقوم “بخرطها” باليد، ونخصص مسحوقها الأصفر لصناعة حلوى الخرّيط.<br />نبيع باقة العجيد (أسفل الساق) بألف دينار او دولار واحد، أما “الخرّيط” أسفل الساق، فنبيع الكيلو بـ15 ألف دينار.<br />شحة المياه تسببت بتراجع كميات القصب في الهور فما عاد الأمر كما كان في السابق.<br />الجزء العلوي من القصبة بعد الربيع وحين يصبح أصفر اللون، يجري طبخه ومعالجته، ويكون بطعم مميز بمثابة حلوى تقليدية يجري تسويقها الى خارج البلاد أيضا، ويصل سعر الكيلو الى 30 دولاراً أحيانا، بوصفات العطارين والطب الشعبي، ومحبي الأكلات التراثية.<br />يعدّ القصب من النباتات الأساسية في حياة العراقيين كونهم يستخدمونه في صناعات عدة، حتى بات رمزاً عندهم. في الوقت نفسه، يخشون أن يؤثر الجفاف على نموّه، كون المياه عنصراً أساسياً لنموّه.<br />منذ القدم، كان العراقيون يعتمدون على نبات القصب الذي يعد جزءاً من حياتهم اليومية ويستخدمونه في صناعات عدة، ولا سيما غرفة المعيشة، ولا يزال يصنع حتى اليوم في المناطق الريفية والأهوار جنوبي العراق، بالإضافة إلى استخدامه في صناعة الأثاث، حتى أصبح رمزاً من رموز التراث. <br />لكن وجود هذا النبات بات مهدداً بفعل شح المياه كونه ينمو في الأنهر والمستنقعات والأهوار، التي تعاني جفافاً كبيراً، خصوصاً في فصل الصيف جراء التغيرات البيئية وخفض نسبة المياه من دول الجوار، ما دفع منظمات مدنية وناشطين بيئيين وفنانين إلى الترويج لهذا النبات وأهميته سعياً للحفاظ عليه.<br />إن القصب هو من النباتات المعمّرة التي تعتمد في الأساس على وجود دائم للمياه، وهو ما جعله ينمو في الأنهر والمسطحات المائية، حتى بات رمزاً من رموز أهوار العراق جنوب البلاد. يضيف في حديثه لـ "العربي الجديد" أن القصب يصل إلى ارتفاعات تتجاوز الأربعة أمتار، مشيراً إلى أن هذا النبات يعدّ جزءاً من حياة سكان الأهوار منذ القدم لاعتمادهم عليه في بناء بيوتهم وعلفاً لماشيتهم.<br />أن للقصب فوائد عديدة اقتصادياً وبيئياً، فهو يدخل في صناعات مختلفة مثل الورق والأثاث، كما أنه يعد مهماً لتنقية الهواء والمياه. وفي ما يتعلق بفوائد هذا النبات، يقول الخبير البيئي أمجد عبد العزيز لـ "العربي الجديد"، إنه نبات مائي شائع في أهوار العراق ويتميز بأوراقه الطويلة والضيقة وأزهاره المميزة.<br />أن "نبات القصب أو قصب البردي بحسب التسمية الشائعة يوفر العديد من الفوائد في أهوار العراق، منها تنقية المياه، ويساهم في تحسين جودة المياه في الأهوار من خلال امتصاص العناصر الغذائية الزائدة والملوثات والتخلص منها". يضيف أن هذا النبات "يوفر بيئة ملائمة للعديد من الكائنات الحية مثل الطيور والأسماك والحشرات، ما يساهم في تعزيز التنوع البيولوجي في المنطقة".<br />ويساعد قصب البرديفي "تثبيت التربة ومنع التآكل الساحلي، ما يساهم في الحفاظ على البيئة الطبيعية والمحافظة على توازن النظام البيئي في الأهوار". ويشير أيضاً إلى أهمية يصفها بـ "الكبيرة"، وتتمثل في مساهمة هذا النبات في "تنظيم المناخ وتحسين جودة الهواء"، مبيناً أنه "يعمل على امتصاص كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون وإفراز الأكسجين بكميات كبيرة أيضاً". ولا يخفي عبد العزيز تخوفه من "الآثار الكارثية" للجفاف على هذا النبات، مؤكداً أن "مساحات واسعة من المسطحات المائية كانت ملأى بالقصب، وقد فقدناها اليوم ما يعني أننا فقدنا فوائد جمة بيئية واقتصادية وصحية". ويعتقد العراقيون أن القصب جزء من تاريخهم وليس نباتاً كان ملازماً لمعيشة أسلافهم فحسب، وهو ما يؤكده اهتمامهم بتوثيقه في الأعمال الفنية المختلفة وتنظيم زيارات إلى الأهوار وورش عمل من منظمات بيئية وتراثية وإنسانية للدفاع عن بقاء هذا النبات.<br />أن "القصب جزء أيضاً من الفن العراقي القديم".<br />أن "الأعمال النحتية والرسومات والنقوش التي عثر عليها المنقبون والباحثون وتعود إلى آلاف السنين، كان فيها القصب حاضراً، ما يؤكد الأهمية الكبيرة لهذا النبات الذي جعل العراقيين القدماء يوثقونه". ويلفت إلى أن "الإنسان العراقي القديم في مملكة سومر على وجه الخصوص استخدم القصب في بناء البيوت والحظائر، واستخدم هذا النبات في صناعة السفن ومجمل الصناعات الأخرى". يضيف: "نحن الفنانين التشكيليين نجسد هذا النبات في أعمالنا وساهمنا مساهمة فاعلة في إظهاره للعالم، وكانت ثمار هذا العمل واضحة من خلال إدراج المضيف السومري ضمن لائحة التراث في منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (يونسكو)".<br />أعلنت المنظمة إدراجها المضيف السومري ضمن لائحة التراث الثقافي غير المادي في العراق، والمضيف هو دار للضيافة يستخدم منذ القدم لدى سكان أهوار العراق يدخل فيه القصب أساسياً في البناء. <br />وقالت اليونسكو في بيانها إن "المضيف مبنى كبير مقوس مصنوع من القصب والبردي وكلاهما ينمو طبيعياً في أهوار جنوب العراق. ويعد المبنى بمثابة مكان تجمع حيث يمكن لأفراد المجتمع تبادل النزاعات ومعالجتها وتبادل الخبرات وسرد القصص وممارسة الأنشطة الثقافية والطقوس الاجتماعية مثل حفلات الزفاف والختان والاحتفالات الدينية أو الوطنية".<br />"يُنظر إلى المضيف أيضاً على أنه مساحة لنقل المعرفة التقليدية والقيم والمهارات اليدوية والأعراف والعادات إلى الأطفال والشباب ويعتبر مكاناً لاستقبال الزوار والضيوف من داخل العراق وخارجه".<br />وبحسب الرسام مصطفى كريم، فإن "القصب الذي له كل هذا الأثر والرمزية الكبيرة يتعرض لخطر الزوال جراء الجفاف، وهو ما يدعونا إلى مزيد من الترويج لهذا النبات في مسعى للضغط على الجهات الفاعلة لتدارك الأمر". الأكثر إيلاماً من الخطر الذي يتعرض له نبات القصب يتجسد لدى من عاشوا برفقة هذا النبات وكان جزءاً من حياتهم وعملهم ومصدر رزقهم اليومي.<br />القصب عمله وذكرياته، على حد قوله. محسن الذي يبلغ من العمر 72 عاماً، يقول لـ "العربي الجديد" إنه أُجبر على الابتعاد عن القصب جراء إصابته في عموده الفقري وضعف بصره، مشيراً إلى أنه كان يصنع من القصب صناعات مختلفة، منها الأسرّة والكراسي وغير ذلك، وكانت تباع في مختلف المدن العراقية.<br />ان "الحنين"، إذ يؤكد أن هذا النبات "يملك حنيناً إلى الإنسان الذي يعيش معه. إنه مطيع جداً. صنعنا منه أشياء عديدة. بيوتنا وأوانينا وأسِرَّتنا وكل شيء". وعلى الرغم من المخاوف التي تنتاب العراقيين من آثار الجفاف على نبات القصب، لكنّ كلّاً من الخبير البيئي أمجد عبد العزيز، والمهندس الزراعي أحمد رضا، يعتقدان أن تقلص مساحات المسطحات المائية وجفاف عدد من الأنهر لن يقضيا على نبات القصب"، ويلفتان إلى أن الأمطار الغزيرة التي تشهدها البلاد في بعض السنوات والسيول تساهمان كثيراً في إنعاش الأنهر والمسطحات المائية والبحيرات.<br />وشهد العام الحالي تساقطاً غزيراً للأمطار في العراق. وقال وزير الموارد المائية عون ذياب إن موجة الأمطار والسيول التي مرت بها البلاد خلال المدة الماضية، أسهمت في تعزيز خزين البلاد المائي. وأشار إلى أن أهم الإجراءات التي اتخذتها وزارته هو توجيه مياه الأمطار والسيول إلى الأهوار لإنعاشها بسبب الشح والجفاف الذي أصاب الكثير من مساحاتها، والانحسار الذي ضرب الكثير من مناطقها المغمورة سابقاً. <br />الطريق إلى عالم الأهوار ليس سهلا على غير سالكيه، ممن اعتادوا على مفترقاته وتشعباته المائية، التي يشكل نبات القصب والبردي جزرا متراصفة فيه، إضافة إلى التجمعات السكنية، العائمة في اغلب الأحيان، ما يجعل الوصول إلى الهدف المطلوب عسيرا، وعبر متاهات لا يجيد غير السكان الأصليين معرفة معالمها المتحركة، وأي نوع من وسائط النقل المائية يستعمل هنا أو هناك، حسب عمق المياه، وضيق أو سعة الممرات المائية.<br />الزوارق هي سيدة الموقف في عالم الاهوار، وواسطة النقل الوحيدة، بأنواعها المختلفة في هذه البقعة المائية الواسعة، لما تتميز به من سرعة الانطلاق، وهيكلها الانسيابي الذي يشبه إلى حد بعيد هيكل اسماك الشبوط، قبل ان تتعرف هذه الزوارق على المحركات التي زادت من سرعتها، وجعلتها تشق عباب الماء، وتقطع مسافات تصل إلى مئات الأميال، في هذه المسطحات المائية. وقد اشتهر العراق قبل غيره، ومنذ زمن بعيد، بصناعة الزوارق، وخاصة في الجنوب، حيث تمتد أهوار العمارة والناصرية والجبايش، والمدن التي تقع عند ضفاف تلك الاهوار، كالمجر الكبير والميمونة والمشرح، والتي ازدهرت فيها هذه الصناعة بشكل خاص. ومن ابرز الطوائف التي اشتهرت بصناعة الزوارق الرشيقة والسريعة »المشاحيف»، الصابئة المندائيون، الذين يقطنون على حافات الأنهر، وهم محترفون لهذه الصناعة.<br />صناعة الورق<br />«ان مستلزمات صناعة الزورق تتوقف على نوعية الخشب الذي يعد المادة الرئيسة في صناعته، إذ تستخدم الأخشاب المحلية، مثل خشب الصاج وأخشاب شجر التوت والسدر، التي تمتاز بصلابتها ومقاومتها للصدمات، حين يسحب الزورق على ضفاف النهر، قبل ان يصل إلى المياه». ويضيف: يتم اعتماد الألواح الطويلة، التي تمثل الهيكل الأساسي للزورق، لغرض عمل «العطفات» المقوسة التي تشبه القفص الصدري للإنسان، ثم يتم بعدها ملء الفراغات في هذا الهيكل بالخشب، وتسمى العملية «المداواة»، إذ يتم عمل الخشب بشكل مستوٍ، ثم تتم عملية وضع مادة القار على ظهر الزورق، وتسويته وتغطيته بالكامل، لسد الفراغات الموجودة بهدف منع تسرب المياه.<br />ان الزوارق أنواع، ولكل نوع مهمة في الهور، من حيث السرعة والحمولة وطبيعة المنطقة التي يستخدم فيها، ومنها «الماطور» وهو زورق صغير طوله 7 أذرع وعرضه ذراع واحد، ويقل العرض تدريجيا حتى يصبح بحدود الشبر في طرفي الزورق». ويوضح: هذا النوع من الزوارق يستعمله سكان الاهوار لصيد الطيور فقط، ويتسع لشخص واحد مع بندقيته التي يستعملها في الصيد، ويصبغ أحيانا باللون الأبيض، ويسيّر بالغرّافة، أو المجداف، وأثناء مشاهدة الصياد للطيور في مكان قريب، يبدأ الغرف بيده، بعد ان يطرح بالغرّافة جانباً، لكي لا يحدث صوتا يخيف الطيور.<br />المشحوف والطرادة<br />أما «المشحوف»، فهو زورق صغير طوله 9 أذرع وعرضه ذراعان، يستعمله سكان الاهوار لنقل الحشيش إلى حيواناتهم أو الانتقال من مكان إلى آخر، ويسير عادة بـ «المردي» أو «الغرّافة»، ويتسع لأربعة أشخاص، وهو على نوعين، الاعتيادي، والذي يركّب عليه «محرك»، ويطلق عليه «الشختورة».<br />«الطرّادة» تكون أطول من المشحوف، وتصنع من ألواح خفيفة من الخشب، وتستعمل في صيد السمك، والطيور أيضا، كما يستعملها السكان في الأعراس، وتسير عادة بـ «المردي»، أو «الغرافة»، أما «البلم» فهو زورق كبير يبلغ طوله 20 ذراعاً، ويستعمل لنقل الشلب «الرز»، ويسيّره عدة أشخاص». ويقول الباحث جبار عبد الله الجويبراوي: في مناطق الاهوار، كثيرا ما يتحدث أبناؤها عن حكايات خرافية خارقة كانت قد حصلت لبعض الأشخاص الذين حاولوا البحث عن مجاهلها أو ما أشيع من أساطير.<br />هناك مثلا منطقة إيشان حفيظ ، أو تل الذهب، الذي يظهر ليلا في أحدى المناطق البعيدة، ويبدو كزورق محمل بالكنوز والذهب الذي يضيء فضاء المنطقة، وعليه بحارة يرقصون ويقرعون الطبول والدفوف التي يسمع صوتها من بعيد، وان الذي يصل أو يحاول الوصول إلى موقع الزورق لن يعود إلى أهله».<br />تكاد تسيطر هذه الأسطورة على عقول الكثير من أبناء الاهوار والمدن القريبة، ومما يدعم الأسطورة عثور البعض من صيادي الأسماك على لقى أثرية مصنوعة من الذهب والقطع النقدية الذهبية التي نقشت عليها رسوم وأختام وكتابات تشير إلى حضارات بعيدة، ترجع في تأريخها إلى عصر الوركاء والعصر الإسلامي والعصور اللاحقة، ولها تسميات محلية، حيكت حولها العديد من القصص والروايات.<br />مما يروى عن الزوارق في الأسطورة الشعبية وبعض المناطق المنتشرة في الاهوار، أن تل الذهب عبارة عن ارض مرتفعة تغمرها المياه من جميع الجهات، تقع إلى الشرق من ناحية الكحلاء في محافظة ميسان، لها قدسية في نفوس أبناء القرى المجاورة، ويعتقدون ان زورقا من الذهب يظهر كل ليلة جمعة يضيء هذا المرتفع، كما يدعي آخرون إنهم شاهدوا هذا الزورق مرات عدة.<br />ان موضوع الزوارق في التراث الغنائي العراقي، فيقول: وردت الزوارق في كثير من أغانينا، لكن هذه الأغاني تختفي شيئا فشيئا كلما توغلنا في الاهوار، حتى نستمع إلى نوع جميل من الأغاني، تختلف عما نسمعه في الإذاعة، فالشباب هناك، كما يروي، يكثرون من أغاني «الأبوذية» و«الموال»، والتي ترد فيها أسماء الزوارق بكثرة، لما للزوارق من أهمية في حياة المرء في الاهوار.<br />إعادة المياه للأهوار<br />وتشهد صناعة الزوارق حاليا ازدهارا كبيرا بعد حملة إعادة المياه إلى الاهوار في الجنوب، بعد فترة الجفاف التي عاشتها مناطق الاهوار، وأدت إلى انحسار صناعة الزوارق في تلك المناطق التي هجرها أهلها إلى المدن، وبعد إطلاق كميات من المياه إلى مناطق الاهوار بغية إعادة تأهيلها من جديد. ويجري التنسيق حاليا مع بعض المنظمات الإنسانية لإعادة تنمية مناطق الاهوار على أساس علمي صحيح، وهو ما يتطلب الاهتمام بتطوير صناعة الزوارق، لكي تنسجم مع التطور الذي يتوقع ان تشهده مناطق الاهوار، من خلال التخطيط لتحويلها إلى أماكن سياحية، يؤمها السياح لقضاء أوقات جميلة بالنزهة في مناطقها، وستكون الزوارق هي الواسطة الوحيدة التي يتم من خلالها التنقل بين أكداس القصب ودخول واستكشاف مجاهل الاهوار.<br />جامعة المستقبل الجامعة الاهلية الاولى في العراق<br /><br /><br /><br />