يُعد جدري القردة مرضًا فيروسيًا نادرًا يُشبه في أعراضه مرض الجدري المعروف، لكنه أقل فتكًا وأقل انتشارًا. ظهر هذا المرض لأول مرة في القردة المخبرية في أواخر خمسينيات القرن العشرين، ومن هنا جاء اسمه، ثم تم توثيق أول حالة إصابة بشرية به عام 1970 في جمهورية الكونغو الديمقراطية.<br />جدري القردة هو تذكير بأهمية اليقظة الصحية العالمية، خاصة في ظل تزايد التنقل والسفر والتغيرات البيئية. وعلى الرغم من أن المرض أقل خطورة من الجدري القديم، فإن وعي المجتمعات والإجراءات الوقائية السليمة ضروريان للحد من انتشاره.<br />المسبب والانتقال<br />ينتج جدري القردة عن فيروس ينتمي إلى عائلة الفيروسات الجدرية (Orthopoxvirus). وتحدث العدوى من خلال: الاتصال المباشر مع الحيوانات المصابة (خاصة القوارض أو القردة). ىالاتصال البشري المباشر مع سوائل الجسم أو الآفات الجلدية للمصابين. ولرذاذ التنفسي أو الأسطح الملوثة<br /><br /> اهم الأعراض عادةً ما تبدأ الأعراض خلال 5 إلى 21 يومًا من التعرض للفيروس، وتشمل:<br />الحمى والصداع وآلام العضلات والإرهاق ىتضخم الغدد اللمفاوية (وهذه تميز جدري القردة عن الجدري العاديو الطفح الجلدي ، الذي يبدأ على الوجه ثم ينتشر إلى باقي أجزاء الجسم، ويتحول إلى بثور مملوءة بسائل ثم تتقشر.<br />مدة المرض وخطورته تستمر العدوى عادةً من 2 إلى 4 أسابيع. ومعظم الحالات تُشفى من تلقاء نفسها، ولكن قد تحدث مضاعفات خطيرة في بعض الحالات، خصوصًا لدى الأطفال أو الأشخاص ذوي المناعة الضعيفة. وتختلف نسبة الوفاة حسب السلالة، وتتراوح بين 1% و10% في الحالات غير المعالجة.<br />العلاج والوقاية<br />لا يوجد علاج محدد معتمد بشكل كامل، لكن يمكن استخدام بعض الأدوية المضادة للفيروسات في الحالات الشديدة مثل (Tecovirimat)<br />أما الوقاية فتشمل: تجنب الاتصال المباشرمع المصابين أو الحيوانات البرية. استخدام معدات الوقاية الشخصية للعاملين في الرعاية الصحية.<br /><br />الانتشار العالمي الحديث<br />في عام 2022، شهد العالم تفشيًا غير معتاد لجدري القردة في دول لا يُعد المرض مستوطنًا فيها، مثل الولايات المتحدة وأوروبا، مما أثار قلقًا دوليًا، ودفع منظمة الصحة العالمية إلى إعلان المرض حالة طوارئ صحية عالمية لفترة مؤقتة.<br /><br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الأولى في العراق<br />كلية الصيدلة الأولى على الكليات الأهلية<br />