اعداد الست : تبارك احمد تركي العزاوي <br />المقدمة<br /><br />يُعد الملح (كلوريد الصوديوم) من المكونات الأساسية في النظام الغذائي للإنسان، وله دور مهم في تنظيم توازن السوائل وضغط الدم. ومع ذلك، فإن الإفراط في تناوله يرتبط بعدد من المشاكل الصحية، أبرزها تأثيراته السلبية على الكلى، التي تُعد العضو الرئيسي المسؤول عن التخلص من الأملاح الزائدة وتنظيم مستوياتها في الجسم.<br />الكلى ووظيفتها في تنظيم الأملاح<br />تلعب الكلى دورًا رئيسيًا في تصفية الدم من الفضلات وتنظيم مستويات الصوديوم والبوتاسيوم. وعند استهلاك كميات كبيرة من الملح، تُضطر الكلى للعمل بجهد إضافي للتخلص من الصوديوم الزائد، مما يؤدي إلى ارتفاع ضغط الدم والإجهاد الكلوي التدريجي.<br />أضرار الإكثار من الملح على الكلى<br />1. ارتفاع ضغط الدم<br />تناول كميات زائدة من الصوديوم يساهم في احتباس الماء في الجسم، مما يزيد من حجم الدم، وبالتالي يرفع ضغط الدم. ارتفاع ضغط الدم المزمن هو أحد الأسباب الرئيسية لأمراض الكلى المزمنة، ويؤدي إلى تدهور بطيء في وظائف الكلى.<br />2. زيادة خطر تكوّن حصى الكلى<br />يرتبط استهلاك الملح بزيادة الكالسيوم في البول، ما يرفع احتمالية تكوّن حصى الكلى، خاصة الحصى الكلسية، والتي تُعد من أكثر أنواع الحصوات شيوعًا.<br />3. تسريع تلف الكلى لدى مرضى الكلى المزمنة<br />في المرضى الذين يعانون من خلل في وظائف الكلى، يزيد تناول الملح من تدهور الحالة ويؤدي إلى سرعة فقدان وظائف الكلى، كما يفاقم احتباس السوائل وارتفاع ضغط الدم.<br /><br />الخاتمة<br />الإفراط في استهلاك الملح له تأثيرات ضارة وواضحة على صحة الكلى، ويُعد عامل خطر رئيسي لأمراض الكلى المزمنة وتكوين الحصوات. من الضروري رفع مستوى الوعي الغذائي وتشجيع تقليل الملح في النظام الغذائي، خاصة بين الفئات المعرضة لخطر الإصابة بمشاكل الكلى، للحفاظ على وظائف الكلى والوقاية من مضاعفات صحية خطيرة.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق