تُعد الكيمياء الصيدلانية أحد الفروع الحيوية في العلوم الكيميائية التي تلعب دورًا مركزيًا في تحسين جودة الحياة البشرية، من خلال المساهمة الفعالة في تطوير أدوية آمنة وفعالة. وهذا الدور يتكامل بشكل مباشر مع الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة الذي أقرّته الأمم المتحدة، والذي ينص على “ضمان تمتّع الجميع بأنماط عيش صحية وبالرفاهية في جميع الأعمار.”<br /><br />من خلال البحث والتطوير، يسهم الكيميائيون الصيدلانيون في تصميم جزيئات دوائية تستهدف بدقة مواقع المرض في الجسم، مما يقلل من الآثار الجانبية ويزيد من فعالية العلاج. كما أن التطورات في تقنيات التحليل الطيفي، والكيمياء الحيوية، والنمذجة الجزيئية، قد أحدثت ثورة في كيفية اكتشاف الأدوية وتصنيعها.<br /><br />تُواجه الكيمياء الصيدلانية اليوم تحديات كبيرة، مثل مقاومة المضادات الحيوية، والأمراض المزمنة، وظهور أوبئة جديدة تتطلب تدخلًا دوائيًا سريعًا وفعّالًا. وهنا يتضح دور الكيمياء في إيجاد حلول مبتكرة مثل تطوير مضادات ميكروبية جديدة، أو تعزيز فعالية اللقاحات، أو تصنيع أدوية ذكية تعمل بطريقة انتقائية داخل الجسم.<br /><br />علاوة على ذلك، تُسهم الكيمياء الصيدلانية في تقليل كلفة العلاج عبر ابتكار طرق تصنيع أكثر كفاءة واستدامة، ما يُسهم في توسيع نطاق الوصول إلى الدواء، خاصة في الدول ذات الدخل المنخفض، وهو ما يُعدّ بُعدًا مهمًا في تحقيق العدالة الصحية العالمية.<br /><br />في الختام، فإن الكيمياء الصيدلانية ليست مجرد علم مختبري، بل هي أداة حيوية لتحقيق أهداف صحية وإنسانية كبرى، وفي مقدمتها الهدف الثالث من أهداف التنمية المستدامة.<br />جامعة المستقبل <br />الجامعة الاولى في العراق