الملخص<br />الدبلوبيا (Diplopia) أو الرؤية المزدوجة هي اضطراب بصري يتمثل برؤية صورتين لجسم واحد. تنقسم الدبلوبيا إلى نوعين: أحادية العين وثنائية العين، وتنتج عن أسباب متعددة أبرزها الحَوَل (Strabismus)، داء السكّري، الإصابات الرضّية، الأخطاء الانكسارية، واضطرابات الهرمونات.<br /><br />أجريت دراسة مقطعية على (20) مريضاً تتراوح أعمارهم بين (20–40 سنة) ممن يعانون من الرؤية المزدوجة، حيث اعتمد العلاج بالتمارين الفيزيائية كخيار أساسي. خضع جميع المرضى لفحص بصري شامل شمل حدّة البصر، اختبار التغطية، اختبار النقاط الأربع (Worth four dot test)، وفحص قاع العين في العيادة الاستشارية للتقنيات الصحية والطبية في بغداد للفترة من (1/10/2024) ولغاية (1/4/2025).<br /><br />أظهرت النتائج أن (65% من الذكور و35% من الإناث) كانوا ضمن الفئة العمرية الأكثر شيوعاً (20–25 سنة بنسبة 35%). كما تبين أن الأسباب كانت: (25% الحَوَل، 25% ضعف العضلات، 15% الأخطاء الانكسارية، 10% التغيرات الهرمونية، 10% جفاف العين، 5% السكّري، 5% الرضوض، و5% الساد).<br /><br />خلصت الدراسة إلى أن العلاج بالتمارين الفيزيائية لتنشيط العضلات العينية أسهم في تحسن 80% من الحالات، وكان الخيار الأكثر فعالية مقارنة بالعلاج بالبريزم أو الخيارات الأخرى.<br /><br />الكلمات المفتاحية: دبلوبيا، الحَوَل، العدسات المنشورية، التمارين الفيزيائية، الرؤية المزدوجة.<br /> <br />1- المقدمة<br /><br />الرؤية المزدوجة (Diplopia) هي اضطراب بصري يتمثل برؤية صورتين لنفس الجسم. وتُقسم إلى:<br />1. الدبلوبيا أحادية العين (Monocular Diplopia): تحدث عند تغطية إحدى العينين وتبقى الصورة المزدوجة في العين الأخرى، وغالباً ما تكون ناتجة عن مشكلات في القرنية أو العدسة مثل الاستجماتيزم، جفاف العين، القرنية المخروطية أو الساد.<br />2. الدبلوبيا ثنائية العين (Binocular Diplopia): تظهر عند فتح كلتا العينين وتختفي عند تغطية إحداهما، وتنتج غالباً عن اختلال في محاذاة العينين بسبب اضطرابات عضلية أو عصبية أو أمراض جهازية مثل السكّري.<br /><br />الرؤية المزدوجة العمودية (Vertical Diplopia) والأفقية (Horizontal Diplopia) ترتبط غالباً بضعف العضلات المحركة للعين. هذه الحالة تؤثر سلباً على نوعية حياة المرضى، وتُعد من المشكلات الشائعة التي تستلزم تشخيصاً دقيقاً وخطة علاجية تدريجية تبدأ بالعلاج الفيزيائي.<br /> <br />2- الأسباب الشائعة للرؤية المزدوجة أحادية العين<br />1. جفاف العين: نتيجة نقص إفراز الدموع أو التهابات مزمنة.<br />2. الاستجماتيزم: خلل في انحناء القرنية أو العدسة يؤدي إلى صور مزدوجة.<br />3. القرنية المخروطية: غالباً ما تبدأ في سن المراهقة وتسبب ازدواج الرؤية.<br />4. الساد (Cataract): تغيم عدسة العين يسبب ازدواج الرؤية.<br />5. ضعف العضلات العينية: كما في حالات الوهن العضلي الوبيل.<br /> <br />3- المواد والطرق<br />• تصميم الدراسة: دراسة مقطعية أجريت على 20 مريضاً.<br />• مكان الدراسة: العيادة الاستشارية للتقنيات الصحية والطبية – بغداد.<br />• الفترة الزمنية: من 1/10/2024 ولغاية 1/4/2025.<br />• أدوات جمع البيانات: استبيان شمل العمر، الجنس، التاريخ المرضي، حدّة البصر، الانحراف، الأمراض المرافقة، وطريقة العلاج.<br />• الفحوصات:<br />o حدّة البصر (Snellen chart).<br />o اختبار الغطاء (Cover test).<br />o اختبار النقاط الأربع (Worth four dot test).<br />o اختبار حركات العين التسع.<br />o قياس المسافة بين الحدقتين (PD Ruler).<br />o فحص قاع العين.<br />o استخدام قضيب المنشور (Prism bar) لتحديد الانحراف.<br /> <br />4- النتائج والمناقشة<br /><br />4.1 النتائج<br />• النسبة الأعلى من المرضى كانت من الذكور (65%).<br />• الفئة العمرية الأكثر إصابة (20–25 سنة بنسبة 35%).<br />• الأسباب الأكثر شيوعاً: الحَوَل (25%) وضعف العضلات (25%).<br />• نسبة التحسن بعد العلاج بالتمارين الفيزيائية بلغت (60%) مقارنة بطرق أخرى مثل العدسات المنشورية (20%).<br />• بقيت نسبة (20%) من الحالات دون تحسن نتيجة عدم الالتزام بالتمارين.<br /><br />4.2 المناقشة<br /><br />أظهرت الدراسة أن استخدام الأجهزة الذكية لفترات طويلة يعد من أبرز العوامل المسببة للحَوَل واضطرابات العضلات العينية لدى الفئة الشابة. كما ساهمت الإصابات الرضّية والحوادث بدرجة أقل (5%). التغيرات الهرمونية والسكري كان لهما دور محدود (10% و5% على التوالي).<br /><br />التمارين الفيزيائية (مثل تمارين التقارب، متابعة الأهداف في الحركات التسع، وتمارين التغطية المتقطعة) كانت فعالة بشكل ملحوظ في تحسين محاذاة العين وتقليل الأعراض مقارنة بالخيارات الأخرى.<br /> <br />5- الاستنتاج والتوصيات<br /><br />5.1 الاستنتاج<br />1. الاستخدام المفرط للأجهزة الذكية عن قرب يعد من أهم مسببات الحَوَل والدبلوبيا عند الشباب.<br />2. التمارين الفيزيائية أسهمت في تحسين 60–80% من الحالات.<br />3. العلاج التدريجي (التمارين الفيزيائية، العدسات المنشورية) يجب أن يسبق أي تدخل جراحي.<br />4. الكشف المبكر من قبل أطباء العيون وفاحصي البصر يسهم في تحسين النتائج العلاجية.<br /><br />5.2 التوصيات<br />1. الحد من استخدام الأجهزة الذكية عن قرب لفترات طويلة.<br />2. عدم البدء بالعلاج الجراحي مباشرة، بل اتباع تسلسل علاجي يبدأ بالتمارين الفيزيائية، ثم العدسات المنشورية، والجراحة كخيار أخير.<br />3. ضرورة إجراء الفحص الدوري للعين للكشف المبكر عن الحَوَل واضطرابات الرؤية المزدوجة.<br />4. نشر التوعية بأهمية الالتزام بالتمارين العلاجية لتحقيق أفضل النتائج.<br />