يُعتبر الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية (PONV) من أكثر المضاعفات شيوعًا بعد التخدير، حيث يعاني منه ما يقارب 20–30% من المرضى، وقد تصل النسبة إلى 70–80% عند الفئات عالية الخطورة. ورغم أنه ليس مهددًا للحياة غالبًا، إلا أنه يسبب إزعاجًا كبيرًا للمريض ويؤثر على سرعة تعافيه وخروجه من المستشفى.<br /> <br /><br />الأسباب والعوامل المؤثرة :- <br /><br />- تتداخل عدة عوامل في حدوث الغثيان والقيء بعد العمليات، منها:<br /> <br />1- عوامل متعلقة بالمريض<br />2- الجنس الأنثوي (النساء أكثر عرضة).<br />3- العمر الصغير (الأطفال أكثر من البالغين).<br />4- وجود تاريخ سابق للغثيان أو دوار السفر.<br />5- عدم التدخين (غير المدخنين أكثر عرضة).<br /><br /><br />- عوامل متعلقة بالجراحة :<br /><br />1- جراحات البطن، النساء والتوليد، الأذن والأنف والحنجرة.<br />2- طول مدة العملية.<br /><br /><br />- عوامل متعلقة بالتخدير :<br /><br />1- استخدام بعض أدوية التخدير (مثل الأفيونات – Opioids).<br />2- غازات التخدير الطيّارة (Volatile anesthetics).<br />3- استخدام عقار نيتروز أوكسيد (N₂O).<br /><br /><br />المضاعفات المحتملة :-<br /><br />- رغم أن الغثيان والقيء قد يكونان عارضين وبسيطين، إلا أن لهما مضاعفات مثل:<br /><br />1- تأخر شفاء المريض وخروجه من المستشفى.<br />2- جفاف واختلال الأملاح.<br />3- فتح جرح العملية نتيجة الضغط أثناء القيء.<br />4- استنشاق محتويات المعدة إلى الرئة (Aspiration).<br /><br /><br />طرق الوقاية :<br /><br />1- تقييم خطورة المريض مسبقًا (باستخدام أدوات مثل Apfel Score).<br />2- تقليل استخدام الأدوية المسببة للغثيان قدر الإمكان.<br />3- استخدام بروتوكولات "تخدير خالٍ من الأفيونات" في بعض الحالات.<br />4- ترطيب المريض جيدًا بالسوائل أثناء العملية.<br /><br /><br />العلاج:<br /><br />- الأدوية المضادة للغثيان (Antiemetics):<br />Ondansetron (أحد أشهر الأدوية وأكثرها فعالية).<br />Dexamethasone (يُعطى في بداية العملية للوقاية).<br />Droperidol أو Metoclopramide في بعض الحالات.<br /><br /><br />- التدابير غير الدوائية:<br />طمأنة المريض وتهيئة الجو النفسي.<br />إعطاء الأكسجين بتركيز كافٍ.<br />تجنب الحركة المفاجئة بعد الإفاقة.<br /><br /><br />الخلاصة : <br />الغثيان والقيء بعد العمليات الجراحية من المضاعفات الشائعة لكنها قابلة للوقاية والسيطرة عليها عبر تقييم عوامل الخطورة مسبقًا، واستخدام الأدوية المضادة المناسبة، وتقليل العوامل المحفزة أثناء التخدير.<br />الاهتمام بهذا الجانب لا يحسن راحة المريض فحسب، بل يقلل أيضًا من فترة بقائه في المستشفى ويحسن نتائج العملية الجراحية بشكل عام.<br /><br />م.ياسمين مؤيد خليل <br /><br />جامعة المستقبل <br />الجامعة الاولى في العراق.