أهمية القراءة في تنمية الفكر والثقافة<br /><br />تُعد القراءة من أهم الوسائل التي تساعد الإنسان على تطوير ذاته وصقل فكره وتنمية ثقافته. فهي ليست مجرد هواية، بل هي وسيلة للتعلّم المستمر واكتساب المعارف والخبرات التي تفتح آفاقاً واسعة أمام القارئ.<br /><br />القراءة تمنح الإنسان فرصة للاطلاع على تجارب الآخرين عبر التاريخ، وتجعله يعيش مواقف وأحداثاً لم يعشها في الواقع، فيستفيد من دروسها ويُوسّع مداركه. كما أنها تعزز القدرة على التفكير النقدي، إذ يتعلم القارئ كيف يحلل النصوص، ويفهم وجهات النظر المختلفة، ويكوّن رأياً مستقلاً مبنياً على المعرفة.<br /><br />ولا تقتصر أهمية القراءة على الجانب الفكري فحسب، بل تمتد لتشمل الجانب الثقافي، حيث تمكّن الفرد من التعرف على حضارات الشعوب وعاداتهم وتقاليدهم، مما يزيد من وعيه وتسامحه وتقديره للتنوع الثقافي. كما تُعتبر القراءة أداة فعالة لتطوير اللغة والقدرة على التعبير، فهي تغني الحصيلة اللغوية وتُحسّن أسلوب الكتابة والتواصل.<br /><br />إن المجتمعات التي تهتم بالقراءة تُبنى على أساس متين من الوعي والمعرفة، وتكون أكثر قدرة على مواجهة التحديات ومواكبة التطورات. لذلك، يجب أن تكون القراءة جزءاً أساسياً من حياة كل فرد، وأن تُشجَّع من خلال الأسرة والمدرسة ووسائل الإعلام.<br /><br />باختصار، القراءة ليست مجرد متعة وقتية، بل هي استثمار حقيقي في بناء شخصية الإنسان وتنمية فكره وثقافته، وهي المفتاح لبناء مجتمع متعلم ومبدع<br /><br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات العراقيه الاهليه