ُعدّ المرأة شريكاً أساسياً في عملية التنمية المستدامة، إذ يشكل تمكينها وتعزيز مشاركتها الفاعلة أحد أهم ركائز بناء مجتمع متوازن ومتقدم. فالمرأة ليست فقط نصف المجتمع عدداً، بل هي المحرك الفعلي لنهضته من خلال أدوارها المتعددة في الأسرة، وسوق العمل، ومجالات التعليم والصحة والإدارة.<br /><br />إن تمكين المرأة اقتصادياً يساهم في رفع معدلات النمو وتقليل الفقر، إذ أظهرت الدراسات أن دعم المشاريع النسوية يسهم في تعزيز الاقتصاد المحلي ويوفر فرص عمل إضافية. كما أن إشراك المرأة في الحياة السياسية وصنع القرار يضمن صياغة سياسات أكثر عدلاً وشمولاً، تراعي احتياجات جميع شرائح المجتمع.<br /><br />وفي مجال التعليم، تمثل المرأة محوراً أساسياً لنقل المعرفة والقيم إلى الأجيال الجديدة، مما يعزز استدامة التنمية على المدى الطويل. أما في الجانب البيئي، فللمرأة دور بارز في نشر الوعي بأهمية الحفاظ على الموارد الطبيعية واعتماد أنماط حياة صديقة للبيئة.<br /><br />وعليه، فإن تحقيق أهداف التنمية المستدامة يتطلب إزالة التحديات التي تواجه المرأة، مثل التمييز وضعف الفرص وتقييد المشاركة، مع توفير بيئة داعمة تعزز من قدراتها وإبداعها. فتمكين المرأة ليس خياراً تكميلياً، بل هو شرط أساسي لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة<br /><br />جامعة المستقبل الاولى على الجامعات العراقية الاهليه