الذكاء الاصطناعي والتصميم المعماري والقدحة الذهنية يمثلون اليوم مثلثاً أساسياً لإعادة صياغة مستقبل العمران والإبداع. ففي ظل التطورات التكنولوجية المتسارعة، أصبح الذكاء الاصطناعي أداة قوية تفتح آفاقاً غير مسبوقة أمام المعماريين، حيث يمنحهم القدرة على محاكاة الأفكار، اختبار النماذج، والتنبؤ بمدى ملاءمة التصاميم للبيئة والمجتمع قبل تنفيذها. ومن خلال القدحة الذهنية، أي الشرارة الإبداعية التي تنطلق من عقل المصمم، تتلاقى الأفكار المبتكرة مع قدرة الذكاء الاصطناعي على تحليل البيانات وتقديم بدائل متعددة في وقت قصير، مما يؤدي إلى إنتاج تصاميم أكثر استدامة وجمالاً. إن دور الذكاء الاصطناعي في العمارة لا يتوقف عند توفير الوقت أو تحسين الكفاءة، بل يتجاوز ذلك إلى دعم الاستدامة عبر تطوير مبانٍ صديقة للبيئة، وتقليل استهلاك الطاقة، وتصميم مساحات تلبي احتياجات الإنسان المستقبلية. وبذلك يتحقق الهدف الحادي عشر من أهداف التنمية المستدامة، "مدن ومجتمعات محلية مستدامة"، حيث يسهم الدمج بين الذكاء الاصطناعي والإبداع المعماري في بناء بيئات حضرية أكثر توازناً، تجمع بين الوظيفة والجمال، وتدعم رفاهية الإنسان. إن العلاقة بين الذكاء الاصطناعي والقدحة الذهنية في التصميم المعماري تمثل مثالاً رائعاً على تكامل العقل البشري مع الآلة، حيث يظل الإبداع الإنساني الشرارة الأولى التي توجّه الذكاء الاصطناعي نحو حلول مبتكرة، مما يجعل المستقبل المعماري أكثر إشراقاً وتنوعاً.<br /><br />جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .