مقالة علمية للسيدة مريم نجاح هادي بعنوان: اليوم العالمي للصحة النفسية
يُحتفل باليوم العالمي للصحة النفسية في 10 تشرين الأول (أكتوبر) من كل عام، بهدف رفع الوعي بأهمية الصحة النفسية وتعزيز الفهم والدعم للأشخاص الذين يعانون من اضطرابات نفسية. أُطلق هذا اليوم لأول مرة عام 1992 بمبادرة من الاتحاد العالمي للصحة النفسية (WFMH)، وأصبح منذ ذلك الحين مناسبة عالمية لتسليط الضوء على قضايا الصحة النفسية التي تمسّ حياة ملايين الأفراد حول العالم.
تُعد الصحة النفسية جزءاً لا يتجزأ من الصحة العامة، فهي لا تعني غياب المرض النفسي فحسب، بل تشمل القدرة على التكيّف مع ضغوط الحياة، والعمل المنتج، والمساهمة في المجتمع بشكل إيجابي. وتشير تقارير منظمة الصحة العالمية إلى أن واحداً من كل ثمانية أشخاص في العالم يعاني من اضطراب نفسي، مما يجعل الاهتمام بهذا الجانب من الصحة أولوية عالمية.
من أبرز التحديات التي تواجه الصحة النفسية اليوم: الوصمة الاجتماعية المرتبطة بالاضطرابات النفسية، نقص الخدمات النفسية المتخصصة، وتأثير الصراعات والكوارث والأزمات الاقتصادية على الحالة النفسية للأفراد. ولهذا، تسعى المؤسسات الصحية والتعليمية إلى تعزيز برامج الدعم النفسي ونشر ثقافة الحوار المفتوح حول المشاعر والصعوبات النفسية.
إن الاستثمار في الصحة النفسية ليس مجرد خيار، بل هو ضرورة من أجل بناء مجتمعات متوازنة ومنتجة. فالرعاية النفسية الجيدة تساهم في خفض معدلات الانتحار، وزيادة كفاءة الأفراد في التعليم والعمل، وتحسين جودة الحياة بشكل عام.
وفي هذا اليوم، نؤكد أن الاهتمام بالصحة النفسية هو مسؤولية مشتركة تقع على عاتق الجميع: الأفراد، والأسر، والمؤسسات، والحكومات. فالصحة النفسية حق من حقوق الإنسان، ولا يمكن تحقيق التنمية المستدامة دون دعم العقول والنفوس السليم
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
قسم تقنيات المختبرات الطبية الاول في التصنيف الوطني العراقي