خلايا الوقود الميكروبية MFC<br />م.م. زهراء عبد الاله هادي<br />في العقود الأخير ازداد استهلاك الطاقة ازديادًا كبيرًا. وكما نعلم ان مصادر الطاقة تنقسم إلى ثلاثة أقسام: وقود أحفوري، ومصادر نووية (مثل البترول بمشتقاته)، ومصادر طاقة متجددة. وتعد المصادر النووية والأحفورية مصادر غير متجددة، وكان استهلاك الطاقة منهما هائلًا في الفترة الأخيرة.<br />وكما نعلم يؤثر الوقود الأحفوري تأثيرًا سلبيًا على الطبيعة، بسبب انبعاث غاز ثاني أكسيد الكربون، حيث إن استهلاك الوقود الأحفوري يعرض حياة البشر للخطر بسبب آثاره المتفاقمة، مثل: الاحترار العالمي، والتلوث الجوي.<br />ولهذا بذلت الدول في الآونة الأخيرة جهودًا حثيثة لحل مشكلة الطاقة، من خلال التركيز على مصادر الطاقة المتجددة، مثل: الطاقة الشمسية، والطاقة الناتجة من الرياح والمياه.<br />وكان أحد مصادر الطاقة البديلة المقترحة حديثًا هو خلايا الوقود. و تتميز هذه الطريقة بمزايا عدة، مثل: عدم وجود انبعاثات للغازات الملوثة للبيئة (مثل: SOx و NOx و CO2 و CO)، وكفاءة أعلى، وعدم وجود أجزاء متحركة، ومن ثم عدم وجود تلوث صوتي. لكن التكلفة العالية هي أهم عيوب هذه الطريقة.<br />وتعد خلية الوقود ميكروبية (MFC) أحد أنوع خلايا الوقود، حيث يستخدم فيها كائن حيوي (بكتيريا) كمحفز حيوي في حجرة الأنود اللاهوائية لإنتاج الطاقة.<br />تعمل خلايا الوقود الميكروبية عن طريق السماح للبكتيريا بالقيام بتفاعلات الأكسدة والاختزال، مما يؤدي إلى أكسدة الجزيئات العضوية وتقليلها، حيث إن التنفس البكتيري هو في الأساس تفاعل أكسدة كبير يجري فيه تحريك الإلكترونات حولها. ومعلوم أنه كلما كان ثمة تحريك للإلكترونات وجدت إمكانية لتسخير حركة تلك الإلكترونات لتوليد قوة كهربائية لأداء عمل مفيد.<br />تتكون خلية الوقود الحيوية من غرف الأنود والكاثود مفصولين بغشاء تبادل البروتونات، وتعمل الميكروبات في الأنود على أكسدة البروتونات المنتجة للوقود العضوي، والتي تمر عبر الغشاء إلى الكاثود، والإلكترونات التي تمر عبر الأنود إلى دائرة خارجية لتوليد تيار كهربي، حيث تقوم الفكرة الرئيسية هنا على جمع تلك الإلكترونيات التي تنتجها البكتيريا أثناء التنفس، واستخدامها في إنتاج التيار الكهربي.<br />استخدامات خلايا الوقود الميكروبية:<br />أ- توليد الطاقة الحيوية: إذ يمكن استخدام عدد متنوع من المواد المتفاعلة مع البكتيريا لتحقيق إنتاج الطاقة الحيوية، على الرغم من أن مستويات الطاقة في كل هذه الأنظمة كانت منخفضة نسبيًا.<br />ب- إنتاج الهيدروجين الحيوي. <br />ج- معالجة مياه الصرف الصحي: هناك أنواع مختلفة من مياه الصرف الصحي، مثل: النفايات الصحية، ومياه الصرف الصحي المعالجة، ومياه الصرف الصحي للخنازير وحطب الذرة، وهي تحتوي على الطاقة في شكل مواد عضوية قابلة للتحلل الحيوي، وبهذا يمكن معالجة المياه والحصول على الطاقة في الوقت نفسه.<br />د- المستشعرات الحيوية: حيث يمكن استخدام تقنية MFC مستشعرًا لتحليل الملوثات، كما يمكن استخدامه جهازَ استشعار بيولوجي للأوكسجين، حيث يقيس كمية بيروكسيد الهيدروجين المنتج ونقص الأوكسجين أو استشعار الجلوكوز عن طريق الأنزيميات.<br />وعمومًا تواجه خلايا الوقود الميكروبية بعض المعوقات، إذ إن الطاقة التي تولدها الخلية ربما لا تكون كافية لتشغيل مستشعر أو جهاز إرسال باستمرار، وتلك هي المشكلة الرئيسية، لكن يمكن حلها بزيادة مساحة سطح الأقطاب، أو استخدام برنامج إدارة طاقة مناسب.<br />إحدى العقبات الأخرى هي عدم قدرتها على العمل في درجات الحرارة المنخفضة للغاية، بسبب بطء التفاعلات الميكروبية في درجات الحرارة المنخفضة.<br />وختامًا: تعد خلايا الوقود الميكروبية واحدة من أحدث التقنيات لإنتاج الطاقة من مصادر مختلفة، بسبب قدرتها على توليد الطاقة المستدامة من ركائز مختلفة، مثل: النفايات العضوية. لهذا كُثِّفت الأبحاث في هذا المجال في السنوات القليلة الماضية لأنها إحدى الطرق الواعدة في مجال إنتاج الطاقة.<br />