تُعَدُّ المخدرات من أخطر الآفات التي تهدد المجتمعات المعاصرة، لما تتركه من آثار مدمّرة على صحة الإنسان النفسية والجسدية، وعلى استقرار الأسرة والأمن الاجتماعي. فتعاطي المخدرات لا يقتصر ضرره على المدمن وحده، بل يمتد ليشمل البيئة المحيطة به والمجتمع بأسره.
أولاً: الأضرار الصحية
تؤدي المخدرات إلى تدهور وظائف الجسم الحيوية، خاصة الجهاز العصبي، حيث تضعف القدرة على التركيز والإدراك وتسبب اضطرابات في الذاكرة. كما تضر بالكبد والقلب والرئتين وتضعف الجهاز المناعي، وفي حالات كثيرة تؤدي إلى الوفاة نتيجة الجرعة الزائدة.
ثانياً: الأضرار النفسية والعقلية
يتعرض متعاطو المخدرات للقلق والاكتئاب والعدوانية، وقد يصل الأمر إلى الهلوسة وفقدان الاتصال بالواقع. كما يفقد الشخص السيطرة على سلوكه ويقوم بتصرفات خطيرة.
ثالثاً: الأضرار الاجتماعية والأسرية
ينعكس تعاطي المخدرات سلباً على الأسرة، حيث يفقد المدمن القدرة على أداء مسؤولياته، وتنتشر الخلافات العائلية وقد يؤدي ذلك إلى التفكك وضياع الأبناء.
رابعاً: الأضرار الاقتصادية والأمنية
تؤدي المخدرات إلى انخفاض الإنتاجية في العمل، وانتشار البطالة والفقر، وترتبط بارتفاع معدل الجريمة مثل السرقة والاحتيال والاعتداء بسبب الحاجة للمال.
خامساً: الوقاية والعلاج
تبدأ الوقاية بالتوعية والتثقيف الصحي في المدارس والأسرة وتشجيع الشباب على ممارسة الأنشطة والمواهب المفيدة. أما العلاج فيتطلب تعاون أطباء وأخصائيين نفسيين واجتماعيين لإعادة تأهيل المدمن ودمجه في المجتمع.
الخاتمة
إن مكافحة المخدرات مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع والدولة. بالوعي والدعم يمكن حماية الشباب وبناء جيل قادر على مقاومة هذه الآفة الخطيرة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .