احدى الاختلالات التي يعاني منها نظام التعليم العالي العراقي هو كثرة الاختصاصات التي لا يحتاجها البلد او لا يحتاج الى هذا العدد الهائل من حاملي شهاداتها، فمن الواضح انه لابد للمواءمة مع سوق العمل الضعيف والمتغاير في احتياجاته أن يتم إعادة هيكلة البرامج الدراسية ومحتوياتها، وإعادة النظر في عملية ضمان الجودة من خلال تغيير طرق التدريس المعتمدة على التلقين والحفظ، وتنمية المهارات الملموسة وغير الملموسة،<br />متطلبات سوق العمل وربطها بالجامعات<br />هناك مجال آخر مهم لربط الجامعات بسوق العمل. يجب أن تستند المناهج الدراسية إلى نتائج (مخارج) التعلم العامة والمهنية أو الفنية - التي يتم تطويرها بشكل مشترك من قبل قطاع التعليم العالي، وأصحاب العمل وأصحاب المصلحة الرئيسيين الآخرين- والمؤسسات اللازمة لدعم الطلاب من خلال المواضع العملية والتدريب الداخلي والتوجيه المهني ومعلومات سوق العمل،<br /> الايعاز الى جميع الجامعات في البلاد بضرورة إعادة تصميم برامجها الأكاديمية وفقًا للتطورات الصناعية ذات الصلة.بسوق العمل والغاء مجموعة كبيرة من التخصصات التي اصبحت السوق مشبعة منها لصالح تخصصات مهمة ومطلوبة على الصعيدين الحكومي والاهلي <br />لتعليم التقني والمهني<br /> يجب ان يأخذ التعليم التقني والمهني الصدارة في درجة الاهتمام بأنواع التعليم وأن تكون له الأولوية على التعليم الأكاديمي، وهذا يتطلب تغيير تقاليد التعليم، بالإضافة إلى تغيير النظرة الدونية للحِرَفِ والمهارات التقنية باعتبارها تكتسب بالخبرة والتدريب وليس بالدراسة الاكاديمية. لابد من القضاء على ثقافة "العيب" المهني المنتشرة في مجتمعاتنا، والتي تحول دون دخول الكثير من الطلبة الى المدارس والمعاهد والكليات التقنية <br />في النهاية، نرى أن هناك ثمة حاجة إلى إصلاح نظام التعليم الجامعي بما يتضمن من مراجعة المناهج والبرامج بناء على احتياجات سوق العمل، كما وهناك حاجة إلى توسيع التعليم المهني والتقني، والى تعزيز قدرات ومهارات الخريجين، والتأكيد على أهمية تطبيق معايير الجودة والتميز وعلى تعزيز مهارات التفكير النقدي التي تساعد على فهم أفضل لتجارب وآراء الآخرين، وتعزز من القدرات على العمل . <br />لابد من التذكير بتقرير صدر عن المؤتمر الدولي الثالث للتعليم والتدريب التقني والمهني المنعقد في شنغهاي عام 2012 تحديدا للمجالات الرئيسية للسياسات المتعلقة بالتعليم والتدريب التقني والمهني نرى ضرورة تبنيها ودفعها قدماً من قبل العراق بحيث يتسنى تحقيق التقدّم المرجو والضروري لكي نتمكن من مجابهة الأوضاع الراهنة وتحديات المستقبل، ويمكن ايجاز هذه المجالات بالعناوين الرئيسة التالية التي لا بد أن يتم تفصيل بنودها بالرجوع إلى ما يعترض العراق من تحديات تخص كلاً منها كالآتي : <br />تبني أنماط جديدة تكفل الحكم الجيد <br /> الاستجابة للطلب على التدريب المهني والتقني <br />السعي لتحقيق الأهداف الاجتماعية للتدريب المهني والتقني <br /> تعزيز أساليب التعليم والتدريب التقني والمهني من خلال سياسات شاملة . <br /> .تحديث أساليب التعليم والتدريب التقني والمهني<br /> استثمار تكنولوجيا المعلومات والاتصالات في التعليم والتدريب التقني والمهني <br /> توفير التمويل الكافي للنهوض بنوعية التعليم والتدريب التقني والمهني <br /><br />اعداد د.جابر غايب القاضي <br /><br /> <br /> <br /><br />