الهدف التاسع (محورالصناعة والابتكار والبنية التحتية) من محاور التنمية المستدامة<br />أ.م.د. مالك مصطفى محمد<br /><br />يتميز العصر الراهن بتزايد سرعة إيقاع الابتكارات وظهور منتجات جديدة مع قصر شديد في دورة حياتها؛ فالمستهلك لم يعد يقف عند حاجة معينة، ولا يرضى بإشباعها عند أول سلعة يراها في ظل التغيرات التي تشهدها البيئة الاقتصادية من تزايد كبير في المنافسة، وتطور هائل في التكنولوجيا والعمليات الابتكارية؛ حيث أصبح من الضروري على المؤسسات للنجاح واستمرارية نشاطها القيام بإنتاج سلع جديدة أو محسنة لإرضاء الزبائن وتلبية رغباتهم ومواجهة المنافسة المتزايدة، عن طريق تبني أساليب جديدة تتلاءم وطبيعة المرحلة؛ حيث يكون التجديد والابتكار المحور الأساسي لهذه الأساليب.<br />ومع انفتاح الأسواق وتزايد المنافسة العالمية زادت أهمية الابتكار، حيث أصبحت المؤسسات التي لا تعطي أهمية لاستحداث منتجات جديدة وتسويقها بشكل فعال مهددة بخطر الزوال، مما يجبرها على اتباع سياسات قد تأتي بالجديد وتعمل على جذب المستهلك المحلي عن طريق الجودة والسعر. تؤكد الخبرة التاريخية أن أي مؤسسة مهما كانت إمكانياتها أو قدراتها لا تستطيع المحافظة على موقعها التنافسي في السوق إذا اعتمدت الأساليب والإستراتيجيات التقليدية في عصر الثورة التكنولوجية والعولمة الاقتصادية ؛ إذ لا بد للمؤسسات- لكي تبقى- في ساحة التنافس أن تعتمد الابتكار الذي يعتبر أحد أهم الركائز لبناء وتعزيز القدرة التنافسية لهذه المؤسسات، حيث يمكن المؤسسات من تقديم تيارات مستمرة ومتدفقة من المنتجات الجديدة وإنتاج منتجات عالية الجودة وبتكاليف منخفضة، وتسليمها في الآجال المحددة وذلك بتطوير وسائل وآليات ونظم للإنتاج تتسم بالسرعة والمرونة و وفرة الإنتاج وارتفاع الجودة. مما يتيح لإدارة المؤسسات فرصا وإمكانيات غير مسبوقة في تنويع الإنتاج وتطوير خطوط المنتجات وإدخال التنويعات اللامتنائية في مواصفات المنتوج التي تتقدم للسوق في أوقات قياسية وبالتالي يمكن القول بأن الابتكار يمنح للمؤسسات ميزة تنافسية طويلة المدى، خاصة في ظل محيط شديد التغير.<br />يمكن تلخيص الهدف بالنقاط الاتية:<br /> 1- إقامة هياكل أساسية جيدة النوعية وموثوقة ومستدامة وقادرة على الصمود، بما في ذلك هياكل أساسية إقليمية وعابرة للحدود، لدعم التنمية الاقتصادية ورفاه الإنسان، مع التركيز على تيسير سُبُل استفادة الجميع منها بتكلفة ميسورة وعلى قدم المساواة.<br /> 2- تعزيز التصنيع الشامل للجميع والمستدام، وتحقيق زيادة كبيرة بحلول عام 2030 في حصة الصناعة في العمالة وفي الناتج المحلي الإجمالي، بما يتماشى مع الظروف الوطنية، ومضاعفة حصتها في أقل البلدان نمو.<br /> 3- زيادة فرص حصول المشاريع الصناعية الصغيرة الحجم وسائر المشاريع، ولا سيما في البلدان النامية، على الخدمات المالية، بما في ذلك الائتمانات الميسورة التكلفة، وإدماجها في سلاسل القيمة والأسواق.<br />4- تحسين الهياكل الأساسية وتحديث الصناعات بحلول عام 2030 لجعلها مستدامة، مع زيادة كفاءة استخدام الموارد وزيادة اعتماد التكنولوجيات والعمليات الصناعية النظيفة والسليمة بيئياً، ومع قيام جميع البلدان باتخاذ إجراءات وفقاً لقدرات كل منها.<br />5- تعزيز البحث العلمي، وتحسين القدرات التكنولوجية في القطاعات الصناعية في جميع البلدان، ولا سيما البلدان النامية، بما في ذلك، بحلول عام 2030 ، تشجيع الابتكار وتحقيق زيادة كبيرة في عدد العاملين في مجال البحث والتطوير لكل مليون شخص، وزيادة إنفاق القطاعين العام والخاص على البحث والتطوير.<br />6- تيسير إنشاء هياكل أساسية مستدامة وقادرة على الصمود في البلدان النامية، بتحسين الدعم المالي والتكنولوجي والتقني المقدم للبلدان الأفريقية، وأقل البلدان نمواً، والبلدان النامية غير الساحلية، والدول الجزرية الصغيرة النامية.<br />7- دعم أنشطة التطوير والبحث والابتكار في التكنولوجيا المحلية في البلدان النامية، بوسائل منها كفالة وجود بيئة مؤاتية من حيث السياسات للتنويع الصناعي وإضافة قيمة للسلع الأساسية بين أمور أخرى.<br />8- تحقيق زيادة كبيرة في فرص الحصول على تكنولوجيا المعلومات والاتصالات، والسعي إلى توفير فرص الوصول الشامل والميسور إلى شبكة الإنترنت في أقل البلدان نموا، بحلول عام 2020.