العلاقة بين تلوث ابار المياه وأماكن طرح نفايات المصافي النفطية السائلة <br />م.م. حسن علي شمخي <br />في هذه المقالة سنتطرق الى موضوع تأثير مخلفات المصافي السائلة الحاوية على الملوثات المعدنية والعضوية والتي تطرح مباشرتاً في الاراضي المحيطة بالمصافي حيث يعتبر من المواضيع المهم والذي ينطوي تحت مظلة تلوث الماء في بلدنا وطرق تقليل ثلوثه والمحافظة عليه حيث يشكله هذا الامر اهمية بالغة بسبب شحة مصادر المياه في الوقت الحالة وازدياد سياسات تقليل مصادر دجلة والفرات من بلدان المنبع نتيجة للسياسات الجائرة للدول المجاورة.<br />في دراسة بحثية كانت تهدف لتقليل وازالة الملوثات المعدنية من مياه المصافي النفطية تم الاطلال خلالها على طريقة طرح المخلفات السائلة لهذه المصافي بالتحديد مصفى الديوانية الواقع في قضاء الشنافية الذي يبعد حوالي 75 كم عن مركز المحافظة، وجد ان هذه المخلفات يتم طرحها بصورة مباشرة في مساحات الاراضي المحيطة بالمصفى وهو امر بالغ الخطورة بسبب ما تحتويه هذا المخلفات من مواد مسرطنة مثل الرصاص والكادميوم ومواد اخرى ذات تأثير غير مباشر لكنها تسبب مشاكل صحية عدة على المدى البعيد.<br />قد يتراءى لذهب القارئ والمطلع على مناطق طرح المخلفات انها غير مأهولة بالسكان، وبدورنا كنا نوافق هذا الرأي في بادئ الامر لكن بعد اخذ عينات الابار القريبة من المصفى لوحظ وجود نسبة معادن وموثات عضوية في هذه المياه، ويمكن تفسير هذا النتائج النقاط التالية:<br />• بعد طرح المخلفات السائلة وبكميات كبيرة وبمرور الوقت تتغلل في اعماق التربة لتستقر في الطبقات السفلى.<br />• نتيجة لارتفاع المنطقة المشيد عليها المصفى مقارنة بالمناطق المحيطة سيحدث انجراف لهذا المعادن والمخلفات المركزة لتصل بعد فترات الى مناطق الابار.<br />تذوب هذه الملوثات في مياه الابار والتي تشكل المصدر الاساسي للماء لسكان المنطقة للشرب اولاً، ثم لباقي متطلبات المعيشة اليومية.<br /> بالتالي فمن الظروري جداً ايجاد حلول سريعة وقطعية لمعالجة هذه المخلفات السائلة الحاوية على العناصر الثقيلة مثل الكروم والزئبق والرصاص والسلينيوم والنيكل والكوبلت والكروم ذات السميّة العالية.