• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image default image
default image
default image
default image

مقالة بعنوان الجسد المُراقَب: من البانوبتيكون إلى الأجهزة القابلة للارتداء في الرياضة للتدريسي م.م. جعفر حمزة كاظم

12/11/2025
  مشاركة :          
  16

مقدمة: في عصر التكنولوجيا الرقمية، أصبح الجسد الرياضي موضوعًا للرقابة والقياس المستمر من خلال الأجهزة القابلة للارتداء مثل الساعات الذكية، أجهزة تتبع اللياقة، والتطبيقات التي ترصد كل حركة ونبضة قلب. هذه الأدوات، التي تُقدَّم على أنها وسائل لتحسين الأداء، تحمل في طياتها آليات مراقبة تُعيد إنتاج منطق البانوبتيكون الذي تحدث عنه ميشيل فوكو. من خلال عدسة فوكوية، يمكن تحليل كيف تُسيطر أدوات القياس الحديثة على جسد الرياضي، وتعيد تشكيل علاقته بذاته وبالسلطة. 1. من البانوبتيكون إلى الأجهزة القابلة للارتداء: استمرارية منطق المراقبة البانوبتيكون، كما وصفه فوكو، هو نموذج هندسي للسجن صممه جيريمي بنثام، حيث يتم مراقبة السجناء بشكل دائم دون أن يعرفوا إن كانوا مراقَبين بالفعل. هذا النموذج يعتمد على خلق شعور دائم بالمراقبة، مما يؤدي إلى تأديب الأفراد وتنظيم سلوكهم دون الحاجة إلى عنف مباشر. • الأجهزة القابلة للارتداء كبانوبتيكون رقمي: الأجهزة الحديثة تعمل بنفس المنطق، حيث تراقب جسد الرياضي بشكل مستمر، سواء كان ذلك من خلال قياس معدل ضربات القلب، عدد الخطوات، أو حتى جودة النوم. هذه المراقبة المستمرة تُشعر الرياضي بأنه دائمًا تحت الرقابة، حتى في غياب مراقب بشري. • التأديب الذاتي: كما في البانوبتيكون، فإن الشعور بالمراقبة يؤدي إلى تأديب ذاتي. الرياضي يبدأ في تعديل سلوكه بناءً على البيانات التي توفرها الأجهزة، مما يعزز سيطرة التكنولوجيا على جسده. 2. السلطة والمعرفة: إنتاج جسد خاضع فوكو يرى أن السلطة لا تُمارس فقط من خلال القوة المباشرة، بل أيضًا من خلال إنتاج المعرفة التي تُشكّل الأفراد وتجعلهم خاضعين. الأجهزة القابلة للارتداء تنتج معرفة دقيقة عن جسد الرياضي، مما يعزز سيطرة السلطة (في هذه الحالة، التكنولوجيا والمؤسسات الرياضية) عليه. • تحويل الجسد إلى بيانات: الجسد يُختزل إلى سلسلة من الأرقام والرسوم البيانية، مما يُفقده طابعه الإنساني ويحوّله إلى كائن قابل للتحليل والتحكم. • التطبيع: الأجهزة تُحدد ما هو "طبيعي" أو "مثالي" في الأداء الجسدي، مما يخلق معايير جديدة للجسد الرياضي. الرياضي الذي لا يلتزم بهذه المعايير يُعتبر "غير طبيعي" أو "غير فعّال". 3. الجسد كساحة للصراع: بين التحرر والخضوع في حين أن الأجهزة القابلة للارتداء تُقدَّم كأدوات لتحرير الرياضي وتحسين أدائه، فإنها في الواقع تعيد إنتاج علاقات سلطوية جديدة. الجسد يصبح ساحة للصراع بين الرغبة في التحرر من خلال التكنولوجيا والخضوع لها. • التحرر الظاهري: الأجهزة تُعطي الرياضي إحساسًا بالتحكم في جسده، حيث يمكنه تتبع أدائه وتحسينه. لكن هذا التحكم هو وهمي، لأن المعايير التي يتم تقييم الأداء بناءً عليها تُحددها التكنولوجيا نفسها. • الخضوع الجديد: الرياضي يصبح خاضعًا لمعايير خارجية تُحددها الأجهزة، مما يحد من حريته في فهم جسده بشكل ذاتي وإبداعي. 4. التأثير على الهوية الجسدية: من الذاتية إلى الموضوعية الجسد ليس مجرد كائن بيولوجي، بل هو أيضًا جزء أساسي من هوية الفرد. من خلال تحويل الجسد إلى بيانات، تُعيد الأجهزة القابلة للارتداء تشكيل هوية الرياضي الجسدية. • فقدان الذاتية: الجسد يُصبح موضوعًا للدراسة والتحليل، مما يُفقد الرياضي إحساسه بذاتيته الجسدية. بدلاً من أن يكون الجسد تعبيرًا عن الذات، يصبح مجرد أداة قابلة للقياس. • التفكيك الرقمي: الجسد يُفكَّك إلى أجزاء منفصلة (معدل ضربات القلب، السعرات الحرارية، الخطوات)، مما يُفقد الرياضي الإحساس بوحدته الجسدية. 5. ما بعد البانوبتيكون: نحو مقاومة الرقابة الذاتية في ظل هيمنة الأجهزة القابلة للارتداء، يبرز سؤال حول إمكانية مقاومة هذه الرقابة الذاتية. فوكو يشير إلى أن السلطة ليست مطلقة، بل يمكن مقاومتها من خلال إعادة تعريف الذات وخلق فضاءات جديدة للحرية. • إعادة تعريف الجسد: يمكن للرياضي أن يعيد تعريف جسده بشكل يتجاوز الأرقام والبيانات، من خلال التركيز على التجربة الذاتية والإحساس بالجسد. • خلق فضاءات مقاومة: يمكن للرياضيين أن يخلقوا فضاءات تسمح لهم بممارسة الرياضة بعيدًا عن هيمنة التكنولوجيا، مثل الرياضات التي تعتمد على الحدس والإبداع بدلاً من القياس الكَمِّي. خاتمة: الأجهزة القابلة للارتداء ليست مجرد أدوات بريئة لتحسين الأداء، بل هي امتداد لمنطق البانوبتيكون الذي يهدف إلى مراقبة الجسد وتأديبه. من خلال قراءة فوكوية، يمكننا فهم كيف تُعيد هذه الأدوات تشكيل علاقة الرياضي بجسده، وتحوله إلى كائن خاضع للرقابة الذاتية. في مواجهة هذا الواقع، يصبح من الضروري البحث عن طرق لإعادة تأكيد الذاتية الجسدية ومقاومة هيمنة التكنولوجيا.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025