في المستقبل يصنع المستقبل .
لا يخفى على أحد من المنتمين للاكاديمية العراقية . مدى عراقة هذه الأكاديمية.. ومدى قوتها بين الاكاديميات العالمية.. على وجه العموم والأكاديميات العربية خصوصا .. ويشكل التعليم العالي في العراق .. علامة فارقة في التعليم العالي في الشرق الأوسط... فهو وريث الحضارة العراقية الموغلة في التاريخ القديم جدا .. بدءا من حضارة سومر وأشور ومرورا بالحضارة البابلية والاشورية والكلدانية... حتى صارت بلاد الرافدين أول دولة في العالم تحكمه ثلاث مرات...
وحتى عهد قريب.. لم يكن للتعليم الاهلي... في العراق مكان ولا دور ، والأمر ربما يكون بسبب عدم حاجة المجتمع حينها لهذا التعليم لوجود الجامعات الحكومية التي تكفلت . بالأمر كله ..
وبعد أن ازداد عدد السكان... وتطور التعليم بشكل كبير.. مع عدم قدرة التعليم الحكومي على اللحاق بالاعداد التي تتخرج سنويا من الدراسة الثانوية... صار لزاما أن تنتبه الدولة.. للتعليم الاهلي وتعمل على اعانته في التطور .. فبدأت تتأسس الجامعات والكليات الأهلية .. مع رفض خفي من الأكاديميين العراقيين.. لهكذا مشروع مخافة أن تكبو هذه الجامعات .. فتتعثر مسيرة التعليم العالي العراقية ..
الا أن الأمر كان مفاجيء بشكل حقيقي لحركة التعليم العالي في العراق.. إذ بدأت الجامعات الأهلية تكون لنفسها شخصية علمية وأكاديمية قادرة أن تقف بوجه كل التغيير الذي قد يحصل على ساحة التعليم والبحث العلمي العالمي... وقد أثبتت كثير من هذه الجامعات الأمر هذا ..
وقد كانت جامعة المستقبل أولى هذه الجامعات التي استطاعت رغم عمرها الغر.. أن تثبت للجميع أنها جامعة رصينة... متفوقة بذلك على كثير من الجامعات الأهلية والحكومية... فحصدت بذلك العديد من جوائز وزارة التعليم العالي العراقية... والأهم من ذلك هو حصادها لثقة العائلة العراقية والطالب العراقي .. حتى غدا خريجو المدارس الثانوية يتسابقون للانضمام إلى كلياتها العديدة... والتي مافتئت أن تعلن عن نفسها بنجاحاتها المستمرة... فكانت كليات الطب والصيدلة والتمريض والتقنيات الصحية والقانون والآداب والتربية..والتربية البدنية وعلوم الرياضة.... وغيرها من الكليات... قد احتلت مكانة متقدمة جدا... في سلم التقييم العلمي والأكاديمية الذي تجريه الوزارة لتشكيلاتها سنويا...
انني وكوني من المتخصصين بتتبع قوة الدولة... أرى أن ماوصلت له جامعة المستقبل يسجل حالة متقدمة تجعل الساسة والمخططين لبناء الدولة ينظرون إلى هذه الجامعة بعين الاعتبار والتقدير.. وينظرون إلى كوادرها بعين الاحترام والشد على الأيدي... لتحقيق أفضل مايمكن تحقيقه.. على مستوى إدارة نظم التعليم العالي العراقية ..
اسجل فخري واعتزازي انني من الذين انتموا لهذه الجامعة ولكادرها التدريسي . وعسى الله أن يمدنا بالقوة لأن نكون عونا لرئاستها وعمادات كلياتها.. في سبيل تسجيل أفضل مايمكن تسجيله من التطور والتقدم..
والله الموفق..
كلية التربية/جامعة المستقبل