يُعدّ نقص فيتامين D من الحالات الشائعة جدًا حول العالم.
ما هو فيتامين D ولماذا هو مهم؟
فيتامين D هو فيتامين ذائب في الدهون، ويعمل في الجسم أشبه بالهرمون.
أهم أدواره هي مساعدة الأمعاء على امتصاص الكالسيوم والفسفور، وهما عنصران أساسيان لبناء عظام قوية والحفاظ عليها.
كما يلعب دورًا مهمًا في الجهاز المناعي، والجهاز العضلي الهيكلي، والجهاز العصبي، ونمو الخلايا.
أسباب نقص فيتامين D
1. قلة التعرض لأشعة الشمس:
ينتج الجلد فيتامين D عند التعرّض للشمس، لكن نمط الحياة العصري والعمل داخل المباني، واستخدام واقيات الشمس، والعيش في مناطق بعيدة عن خط الاستواء، قد يقلل من هذه القدرة.
2. نقصه في الغذاء:
عدد قليل من الأطعمة يحتوي طبيعيًا على فيتامين D، مثل: الأسماك الدهنية (السلمون، الماكريل)، صفار البيض، والأطعمة المدعّمة (الحليب، عصير البرتقال، الحبوب).
3. لون البشرة الداكن:
صبغة الميلانين تقلل قدرة الجلد على تصنيع فيتامين D من ضوء الشمس.
4. مشكلات الامتصاص:
بعض الأمراض مثل داء كرون، والداء البطني (السيلياك)، والتليف الكيسي قد تمنع امتصاص فيتامين D من الجهاز الهضمي.
5. السمنة:
يُحتجَز فيتامين D داخل الخلايا الدهنية، مما يقلل توفره في الدم.
6. أمراض الكبد أو الكلى:
يحتاج الجسم لهذين العضوين لتحويل فيتامين D إلى شكله النشط، وأي خلل في وظيفتهما قد يؤدي للنقص.
7. العمر:
تقل قدرة الجلد على تصنيع فيتامين D مع التقدم في العمر.
كما يكون الرضّع أكثر عرضة للنقص، خاصةً إذا كانوا يعتمدون على الرضاعة الطبيعية فقط لأن حليب الأم يحتوي على كمية قليلة منه.
8. أدوية قد تقلل مستوياته، مثل:
• المسهلات
• الستيرويدات
• أدوية خفض الكوليسترول (كوليسترامين وكوليستيبول)
• أدوية الصرع (فينوباربيتال، فينيتوين)
• ريفامبين
علامات وأعراض نقص فيتامين D
قد يكون النقص صامتًا في البداية دون أعراض واضحة، لكن عند تفاقمه قد تظهر:
1. الإرهاق والتعب العام
2. آلام العظام وأسفل الظهر
3. تكرار العدوى ونزلات البرد
4. الاكتئاب أو انخفاض المزاج
5. بطء التئام الجروح
6. فقدان العظام (ترقق العظام)
7. تساقط الشعر
8. آلام وضعف العضلات
9. اضطرابات في نمو العظام وتشوهات في المفاصل عند الأطفال
كيف يتم التشخيص؟
يُشخَّص النقص بفحص دم بسيط يسمى 25-هيدروكسي فيتامين D:
• المستوى الكافي: 20 نانوغرام/مل أو أعلى (50 نانومول/لتر)
• نقص خفيف (غير كافٍ): 12–20 نانوغرام/مل (30–50 نانومول/لتر)
• نقص شديد: أقل من 12 نانوغرام/مل (30 نانومول/لتر)
العلاج والوقاية
1. التعرض لأشعة الشمس
من 10–30 دقيقة من أشعة الشمس وقت الظهيرة عدة مرات أسبوعيًا، مع الحذر من حروق الشمس ومخاطر سرطان الجلد.
2. التغييرات الغذائية
أطعمة غنية بفيتامين D:
• الأسماك الدهنية (التونة، الماكريل، السلمون)
• صفار البيض
• المنتجات المدعّمة (الحليب، العصائر، الحبوب)
• كبد اللحم
• زيت كبد الحوت
3. المكمّلات الغذائية
وهي العلاج الأكثر شيوعًا وفعالية.
يوجد فيتامين D في شكلين:
• D2 (إرغوكالسيفيرول): من مصادر نباتية
• D3 (كوليكالسيفيرول): من مصادر حيوانية وهو الأكثر فعالية في رفع مستوى الفيتامين
تنبيه مهم:
يجب استشارة الطبيب قبل بدء المكملات، لأن الجرعات تختلف بحسب العمر والحالة الصحية، وقد تتراوح بين 600 إلى 4000 وحدة دولية يوميًا، أو جرعات أسبوعية عالية حسب الحاجة.
كما أن الجرعات المفرطة قد تسبب تسمّم فيتامين D.
ماذا يحدث إذا لم يُعالج نقص فيتامين D؟
قد يؤدي النقص الشديد إلى:
• انخفاض الكالسيوم في الدم (نقص كلس الدم)
• فرط نشاط الغدة الجاردرقية الثانوي
• ضعف العضلات والتشنجات والإرهاق
• هشاشة العظام أو تلين العظام (ألم في العظام وضعفها) لدى البالغين
• الكساح عند الأطفال (تشوهات عظمية بسبب ليونة العظام)
• زيادة خطر الكسور.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق