• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

مقالة للاستاذة رغدة صفاء بعنوان (التكامل بين الفنون التشكيلية والتصميم المعماري: دراسة في أثر الفن على التشكيل الفراغي للمباني)

19/11/2025
  مشاركة :          
  26

يعد التكامل بين الفنون التشكيلية والتصميم المعماري أحد أهم مسارات التطور الجمالي في الممارسات العمرانية الحديثة، حيث لم يعد الفن مجرد عنصر زخرفي يضاف إلى المبنى بعد اكتمال تصميمه، بل أصبح جزءاً عضوياً من العملية الإبداعية التي تسهم في تشكيل الفراغات وصياغة الهوية البصرية للعمارة. فالعمارة، بوصفها فناً مكانياً، تتفاعل بشكل مباشر مع الفنون التشكيلية التي تُعدّ لغة بصرية قادرة على التعبير عن القيم الجمالية والرمزية والثقافية. وبذلك ينشأ تداخل عميق بين الفن والمعمار، يقوم على مبدأ أن الفضاء ليس مجرد حيز وظيفي، بل تجربة حسية وثقافية تشكلها عناصر اللون والضوء والخط والكتلة والملمس. لقد شكّل الفن التشكيلي عبر التاريخ مصدراً مهماً لإلهام المعماريين، سواء في الحضارات القديمة التي اعتمدت النقوش والزخارف كجزء بنيوي من المباني، أو في العمارة الإسلامية التي بلغت درجة عالية من التكامل بين الزخارف الهندسية والنباتية والخطية وبين العناصر المعمارية مثل القباب والأقواس والمحاريب، مما أضفى على الفراغ طابعاً تعبيرياً وروحياً فريداً. وفي العصر الحديث، خصوصاً مع ظهور الحركات الفنية التجريدية، أصبح للفن دور مفاهيمي في صياغة الشكل المعماري؛ فقد تأثر العديد من المعماريين بمبادئ التكوين اللوني والبصري لدى فنانين مثل كاندينسكي وموندريان، ما أدى إلى نشوء اتجاهات تعتمد على النقاء الهندسي والعلاقات التجريدية بين الكتلة والفراغ. إن تأثير الفنون التشكيلية على التشكيل الفراغي للمباني يتجلى في مستويات متعددة. فاللون، بوصفه أحد أهم عناصر الفن، يمتلك قدرة هائلة على إعادة تشكيل الإدراك البصري للفضاء؛ إذ يمكن للألوان الدافئة أو الباردة أن تغيّر شعور المستخدم باتساع المكان أو ضيقه، كما تسهم التدرجات اللونية في توجيه الحركة داخل المبنى وتنظيم علاقتها بالضوء الطبيعي والاصطناعي. أما الخط، سواء أكان مستوحى من الرسم أو النقوش، فإنه يضفي إيقاعاً بصرياً يحدد العلاقة بين عناصر الواجهة أو العناصر الداخلية، ويسهم في قراءة المبنى وفق منطق بصري متسلسل. وتلعب الكتلة النحتية دوراً مهماً في تشكيل العمارة، حيث أصبح النحت في العديد من الاتجاهات المعاصرة ليس مجرد عنصر مضاف، بل جزءاً من الهيكل نفسه، كما تظهر في أعمال فرانك غيري وزها حديد التي تمزج بين التعبير النحتي والتقنيات الإنشائية المتقدمة لإنتاج فضاءات ذات طابع حركي وديناميكي. كما يُعدّ الملمس والخامة من أكثر العناصر تأثيراً في التجربة الحسية للفراغ. فتنوع الخامات من حجر وخشب ومعدن وزجاج يخلق علاقة غنية بين المستخدم والمكان، ويؤثر في الإيحاءات الثقافية والزمنية للعمارة. ويسهم استخدام الخامات الفنية، مثل الجداريات والواجهات التفاعلية، في تحويل المباني إلى وسائط للتواصل الثقافي والمجتمعي، بحيث يصبح الفن جزءاً من الهوية العامة للمدينة. وتبرز أهمية التكامل بين الفن والمعمار في قدرته على تحسين جودة الحياة داخل البيئات المبنية؛ فالمباني التي تتضمن عناصر فنية مدروسة تسهم في تقليل التوتر، وتعزيز الانتماء للمكان، وتنمية الحس الجمالي لدى مستخدمي الفضاءات العامة والخاصة. كما يساعد هذا التكامل على ترسيخ الهوية الثقافية، إذ يمنح الفن المحلي والتعبيرات الجمالية الأصيلة دوراً في صياغة ملامح المباني بحيث تعكس القيم التراثية والمعاصرة في آن واحد. إن العمارة المعاصرة تتجه بوضوح نحو تعزيز حضور الفنون التشكيلية بوصفها شريكاً أساسياً في العملية التصميمية. ولم يعد النظر إلى الفن باعتباره عنصراً مكملاً، بل باعتباره مصدراً للمعنى والتعبير وأساساً لإعادة تعريف العلاقة بين الإنسان والمكان. ومن هذا المنطلق، يمكن القول إن التكامل بين الفنون التشكيلية والتصميم المعماري ليس مجرد توجه جمالي، بل هو مسار معرفي وثقافي يعيد للعمارة دورها كفن شامل يجمع بين العلم والإبداع، ويؤسس لفضاءات إنسانية أكثر ثراءً وتفاعلاً مع حاجات الإنسان ورغباته. المصادر 1- البهنسي، عفيف. جماليات الفن العربي. دمشق: دار الفكر، 2010. 2-حيدر، علي عبد الله. الفنون التشكيلية وتطبيقاتها في العمارة العربية المعاصرة. بغداد: وزارة الثقافة، 2019. 3- عبد الرزاق، محمد. الفن والعمارة عبر العصور. القاهرة: دار الفكر العربي، 2018. 4- العاني، محمد سعيد. الفن الإسلامي وتأثيره في العمارة. بغداد: دار الشؤون الثقافية، 2016. جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025