استعرضت جامعة المستقبل دراسة حالة تطبيقية رائدة بعنوان "إدارة المنشآت الرياضية بكفاءة مائية" ، أعدها فريق بحثي يضم كل من أ.م.د مهند نزار كزار، م.م ضي سالم حمزة، م.م علي يوسف هادي، وم.م أحمد سعيد عباس. تهدف الدراسة إلى تقديم حلول عملية لمواجهة الضغوط المتزايدة على شبكات التوزيع المائي في محافظة بابل.
+2
التشخيص: الرياضة كمستهلك حيوي للمياه
أشارت الدراسة إلى أن الملاعب، وحمامات السباحة، ومرافق الغرف التغيير ليست مجرد فضاءات للمنافسة، بل هي مواقع تستهلك كميات كبيرة من المياه في الري والتنظيف والاستخدام الشخصي. وتؤكد الحالة الدراسية أن التحديات المائية الحالية في العراق جعلت من الترشيد ضرورة يومية تتجاوز مجرد التحذيرات البيئية العابرة.
المنهجية: الاستخدام الذكي والمسؤول
طرحت الدراسة نموذجاً لإعادة التفكير في إدارة النشاط الرياضي، حيث أن كفاءة الاستخدام لا تعني "التقتير"، بل تعني الاستخدام الذكي والمسؤول الذي يوازن بين جودة الأداء الرياضي وحماية المورد المائي المحدود.
التطبيق الميداني: البطاقات النشاطية
لتحويل النتائج النظرية إلى واقع ملموس، اعتمدت الدراسة منهج "البطاقات النشاطية" كأداة تعليمية وتطبيقية:
تغيير السلوك الحركي: من خلال نشاط "رحلة القطرة" الذي يعلم الطلاب أن فقدان الماء يعني صعوبة استعادته.
العمل الجماعي: عبر "تحدي الفريق الأخضر" لتعزيز ممارسات مثل استخدام الدلو بدلاً من الخرطوم.
الرقابة الذاتية: من خلال تعيين "سفير للترشيد" أسبوعياً لمراقبة الهدر المائي وصيانة المرافق.
الاستنتاج والتوصيات
خلصت دراسة الحالة إلى أن المنشآت الرياضية عندما تُدار بكفاءة مائية، فإنها تتحول إلى نموذج تربوي يعزز الانتماء المجتمعي. واختتمت الدراسة برسالة جوهرية مفادها أن "الرياضة لا تبدأ بالجري فقط، بل بالتفكير في بيئتنا أولاً".
دراسة حالة