ما هي متلازمة تململ الساقين
متلازمة تململ الساقين (RLS) هي حالة عصبية شائعة ومعقدة ويمكن علاجها.
**مدى الانتشار**
* تبلغ نسبة انتشار متلازمة تململ الساقين بين الأطفال والمراهقين 1 إلى 4 في المائة في الدراسات السكانية، بينما تتراوح نسبة انتشار الحالات المتوسطة إلى الشديدة من 0.5 إلى 1 في المائة.
* يتأثر الأولاد والبنات على حد سواء في الفئات العمرية الأصغر. ومع ذلك، فإن انتشار الحالات المتوسطة إلى الشديدة أو ذات الأهمية السريرية أقل، حيث يقدر بـ 2-3 في المائة. ترتبط شدة الأعراض ارتباطًا مباشرًا بالرعاية السريرية وتعد مكونًا هامًا في قرارات العلاج.
* يقل انتشار المتلازمة في معظم المجتمعات الآسيوية، حيث أفادت معظم الدراسات بمعدلات إجمالية تقل عن 5 في المائة، باستثناء كوريا، حيث يكون الانتشار مشابهًا لذلك الموجود في أوروبا وأمريكا الشمالية.
* في جميع المجموعات العرقية، تصاب النساء بنسبة تقارب ضعف إصابة الرجال.
* حوالي 40 في المائة من البالغين المصابين بالمتلازمة يبلغون عن بدء الأعراض قبل سن العشرين.
**الفيزيولوجيا المرضية**
* تشير الانتشار العائلي المرتفع (يتراوح من 40 إلى 92٪) بين الأفراد الذين تبدأ عندهم المتلازمة قبل سن الأربعين إلى وجود آلية جينية. وبالمثل، في دراسة سكانية للأطفال، تم الإبلاغ عن وجود تاريخ عائلي للإصابة بالمتلازمة في 71٪ من الأطفال المصابين الذين تتراوح أعمارهم بين 8 و 11 عامًا وفي 80٪ من أولئك الذين تتراوح أعمارهم بين 12 و 17 عامًا. وكان كلا الوالدين مصابين في 16 في المائة من هذه الحالات. بالإضافة إلى ذلك، وجدت عدة دراسات على مستوى الجينوم ارتباطًا للمتلازمة بمتغيرات جينية وكذلك بتوازن الحديد في الجسم.
* يُعتقد أن نقص الحديد يلعب دورًا في الإصابة بمتلازمة تململ الساقين وحركات الأطراف الدورية أثناء النوم (PLMS)، كما توحي بذلك العلاقة بين هذه الاضطرابات وانخفاض مخزون الحديد، كما لوحظ في بيانات autopsies والتصوير بالرنين المغناطيسي والموجات فوق الصوتية للدماغ وتحليل السائل النخاعي.
* يلعب الحديد دورًا هامًا في إنتاج الدوبامين في الدماغ والكثافة المشبكية، وكذلك في تكوين الميالين وإنتاج الطاقة، وربما في أنظمة الناقلات العصبية مثل النورأدرينالين والسيروتونين.
* يدعم فعالية الأدوية الدوبامينية في علاج هذه الاضطرابات، كما ظهر في تجارب عشوائية متعددة، دور إشارات الدوبامين في الدماغ في متلازمة تململ الساقين وحركات الأطراف الدورية.
* تشمل العوامل المتفاقمة قلة النوم، والنوم غير المنتظم، وانقطاع النفس الانسدادي أثناء النوم، والألم، والكافيين، والنيكوتين. يمكن لبعض الأدوية، بما في ذلك مضادات الهيستامين المهدئة، ومضادات الاكتئاب التي تعمل على السيروتونين، ومحصرات الدوبامين، أن تزيد من حدة متلازمة تململ الساقين و/أو حركات الأطراف الدورية.
**المظاهر السريرية**
من بين الأطفال الذين يترددون على عيادة النوم والأعصاب للأطفال والذين تم تشخيصهم في النهاية بمتلازمة تململ الساقين أو اضطراب حركة الأطراف الدورية، لاحظنا الخصائص التالية:
* **الشكوى الرئيسية:**
* مخاوف متعلقة بالنوم – 46 في المائة
* مخاوف سلوكية – 46 في المائة
* **مشاكل النوم:**
* نوم مضطرب – 86 في المائة
* مشاكل في بدء النوم – 81 في المائة. مشاكل بدء النوم أكثر شيوعًا إلى حد ما لدى الأطفال المصابين بمتلازمة تململ الساقين مقارنة بمن يعانون من اضطراب حركة الأطراف الدورية.
* مشاكل في استمرارية النوم – 65 في المائة. مشاكل استمرارية النوم أكثر شيوعًا إلى حد ما لدى الأطفال المصابين باضطراب حركة الأطراف الدورية مقارنة بمن يعانون من متلازمة تململ الساقين.
من المدهش أن أعراض الساق نادرًا ما تكون الشكوى الرئيسية. نعتقد أن هذا لأن مقدمي الرعاية يكونون أكثر عرضة لملاحظة والقلق بشأن التأثير السلوكي لهذه الاضطرابات بدلاً من الأعراض الأكثر تحديدًا في الساق أو الطرف.
ولاحظنا أيضًا انتشارًا مرتفعًا لاضطراب فرط الحركة ونقص الانتباه (ADHD) في هذه العينة (78 في المائة)، مما يعكس تركيزنا السريري على هذا الاضطراب. من المحتمل أن يختلف انتشار الحالات المرضية المصاحبة الأخرى بين المراكز السريرية التي ترى الأطفال المصابين بهذه الاضطرابات. قد يكون عدم الراحة في الساق عرضًا أكثر شيوعًا لمتلازمة تململ الساقين في عيادة الروماتيزم للأطفال، وقد تكون نفضات الأطراف أثناء النوم عرضًا أكثر شيوعًا لاضطراب حركة الأطراف الدورية في عيادة الصرع.
**معايير التشخيص**
المعايير التشخيصية الخمسة لمتلازمة تململ الساقين هي:
1. حاجة ملحة لتحريك الساقين، تصاحبها عادةً أحاسيس غير مريحة أو مزعجة في الساقين.
2. تبدأ الأعراض أو تزداد سوءًا أثناء الراحة أو عدم النشاط (مثل الاستلقاء أو الجلوس).
3. تتحسن الأعراض بالحركة.
4. تحدث الأعراض حصريًا أو في الغالب في المساء أو الليل.
5. لا تُعزى هذه الأعراض بالكامل إلى حالة طبية أو سلوكية أخرى.
**التوصيات**
* نوصي بتقييم مستوى الحديد لدى جميع الأطفال المشتبه إصابتهم أو المؤكدة إصابتهم بمتلازمة تململ الساقين بسبب الارتباط بين المتلازمة ونقص الحديد.
* يعد الفيريتين في الدم أفضل مقياس لمخزون الحديد. ومع ذلك، فإن الفيريتين في الدم هو متفاعل الطور الحاد، وقد يحدث ارتفاع كاذب لمدة تصل إلى أربعة أسابيع بعد المرض المصحوب بالحمى.
* يجب تشجيع ممارسة الرياضة البدنية. فقد ثبت أنها تزيد من النوم العميق لدى الأطفال، وتحسن أعراض متلازمة تململ الساقين، وتفيد الصحة النفسية، وخاصة الاكتئاب.
* في الليالي التي تكون فيها أحاسيس المتلازمة مزعجة بشكل خاص، قد تتحسن الأعراض عن طريق تدليك الساق، الذي يعمل كمحفز مضاد.
بقلم الدكتور كريم عبد مباشر
جامعة المستقبل الاولى على الجامعات الاهلية