يُعدّ النوم من العوامل الأساسية في نمو الدماغ والصحة العقلية لدى المراهقين، إذ يلعب دورًا محوريًا في تحسين الذاكرة وتعزيز القدرة على التركيز والانتباه. وخلال مرحلة المراهقة يمرّ الدماغ بتغيرات كبيرة، ما يجعل الحاجة إلى النوم الكافي والمنظّم أكثر أهمية.
أولًا، تحسين الذاكرة:
يساهم النوم، وخصوصًا النوم العميق، في تثبيت المعلومات التي يكتسبها المراهق خلال اليوم. فالدماغ أثناء النوم يعالج الخبرات الجديدة وينظمها، وينقلها من الذاكرة قصيرة المدى إلى الذاكرة طويلة المدى، مما يساعد على تذكر الدروس والمعلومات بشكل أفضل.
ثانيًا، تعزيز التركيز والانتباه:
النوم الجيد يساعد المراهق على الحفاظ على مستوى عالٍ من الانتباه أثناء الدراسة والأنشطة اليومية. في المقابل، يؤدي نقص النوم إلى التشتت الذهني، وبطء التفكير، وصعوبة التركيز، مما ينعكس سلبًا على الأداء الدراسي.
ثالثًا، تنظيم المزاج والصحة النفسية:
يسهم النوم الكافي في استقرار الحالة المزاجية وتقليل التوتر والقلق، وهي عوامل تؤثر بشكل مباشر في القدرة على التركيز والتعلّم. فالمراهق الذي يحصل على نوم منتظم يكون أكثر قدرة على التفاعل الإيجابي واتخاذ القرارات السليمة.
ختامًا، يمكن القول إن النوم ليس مجرد راحة جسدية، بل هو عنصر أساسي في دعم الذاكرة والتركيز والصحة العقلية لدى المراهقين، مما يستدعي تعزيز الوعي بأهمية النوم الصحي داخل الأسرة والمؤسسات التعليمية.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق