يشهد العالم اليوم ثورة تقنية كبيرة، من أهم ملامحها تطور الذكاء الاصطناعي ودخوله في المجالات الطبية. فقد أصبح الأطباء يعتمدون على الحاسوب والبرامج الذكية في تحليل صور الأشعة، وتشخيص بعض الأمراض بدقة أكبر من الطرق التقليدية.
يعتمد الذكاء الاصطناعي على تحليل كميات ضخمة من البيانات الطبية؛ مثل صور الرنين، الأشعة السينية، والسجلات الصحية للمرضى. ومن خلال هذا التحليل، يستطيع النظام اكتشاف أنماط دقيقة يصعب على الطبيب ملاحظتها أحيانًا. ولهذا السبب، يُساعد الذكاء الاصطناعي في تشخيص أمراض مثل سرطان الثدي أو أمراض القلب في مراحل مبكرة.
كما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تطوير الأدوية. فالقدرة على تحليل تفاعلات آلاف المواد الكيميائية في وقت قصير يختصر سنوات طويلة من البحث. وهذا يعني أن الأدوية المستقبلية قد تصبح أسرع إنتاجًا وأكثر دقة في علاج المرضى.
أحد أهم فوائد الذكاء الاصطناعي في الطب هو أنه يساعد الطبيب ولا يستبدله. فالقرار النهائي لا يزال بيد الطبيب الذي يراجع نتائج الذكاء الاصطناعي ويؤكدها بخبرته، مما يقلل الأخطاء الطبية ويحسن جودة العلاج.
من الناحية المستقبلية، يتوقع العلماء أن يلعب الذكاء الاصطناعي دورًا أكبر في متابعة المرضى من منازلهم من خلال تطبيقات صحية تراقب نبض القلب، نسبة الأكسجين، أو مستويات السكر في الدم، وترسل تنبيهات للطبيب عند وجود مشكلة.
يمكن القول إن الذكاء الاصطناعي أصبح عنصرًا مهمًا في تطوير الطب الحديث. فهو يسهم في تشخيص أدق، علاج أسرع، ورعاية صحية أفضل لملايين الأشخاص حول العالم.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق