...هي ظاهرة الزيادة في متوسط درجات حرارة الهواء القريب من سطح الأرض خلال القرنين الماضيين تقريبًا. ومنذ منتصف القرن العشرين، جمع علماء المناخ ملاحظات تفصيلية لمختلف الظواهر الجوية مثل درجات الحرارة، وهطول الأمطار، والعواصف، إضافة إلى العوامل المؤثرة في المناخ مثل التيارات المحيطية والتركيب الكيميائي للغلاف الجوي.
وتشير هذه البيانات إلى أن مناخ الأرض قد تغيّر عبر جميع المقاييس الزمنية الممكنة تقريبًا منذ بداية التاريخ الجيولوجي، كما توضح أن الأنشطة البشرية، منذ بداية الثورة الصناعية على الأقل، أصبحت تؤثر بشكل متزايد في سرعة وحجم التغير المناخي الحالي.
يتفق العديد من علماء المناخ على أن ارتفاع متوسط درجة الحرارة العالمية بأكثر من درجتين مئويتين (3.6 درجات فهرنهايت) خلال فترة زمنية قصيرة سيؤدي إلى أضرار جسيمة على المستويات الاجتماعية والاقتصادية والبيئية. وتشمل هذه الأضرار زيادة انقراض العديد من أنواع النباتات والحيوانات، وتغير أنماط الزراعة، وارتفاع مستويات سطح البحر.
وبحلول عام 2015، بدأت معظم الحكومات الوطنية في تطبيق خطط لخفض انبعاثات الكربون ضمن اتفاقية باريس، وهي معاهدة تهدف إلى مساعدة الدول على حصر الاحترار العالمي عند 1.5 درجة مئوية (2.7 درجة فهرنهايت) فوق مستويات ما قبل الثورة الصناعية، لتجنب أسوأ الآثار المتوقعة.
وقد أشار تقرير خاص صدر عام 2018 إلى أنه في حال استمرار انبعاثات الكربون بالمعدلات الحالية، فإن متوسط درجة حرارة الهواء القريب من سطح الأرض سيصل إلى 1.5 درجة مئوية بين عامي 2030 و2052، بينما أشار تقرير التقييم السادس (AR6) إلى أن هذا الحد قد يتم بلوغه بحلول عام 2041 على أقصى تقدير.
أسباب الاحتباس الحراري
1. إزالة الغابات
تُعد النباتات المصدر الرئيسي للأكسجين؛ إذ تمتص ثاني أكسيد الكربون وتطلق الأكسجين، مما يحافظ على التوازن البيئي. إلا أن الغابات تتعرض للاستنزاف لأغراض منزلية وتجارية عديدة، مما أدى إلى اختلال بيئي ساهم في حدوث الاحتباس الحراري.
2. استخدام المركبات
يؤدي استخدام المركبات، حتى لمسافات قصيرة، إلى انبعاث غازات مختلفة. إذ تحرق المركبات الوقود الأحفوري، مما يطلق كميات كبيرة من ثاني أكسيد الكربون ومواد سامة أخرى في الغلاف الجوي، وهو ما يؤدي إلى ارتفاع درجة الحرارة.
3. مركبات الكلوروفلوروكربون (CFCs)
مع الاستخدام المفرط لمكيفات الهواء والثلاجات، أطلق الإنسان كميات كبيرة من مركبات الكلوروفلوروكربون في البيئة، مما يؤثر في طبقة الأوزون الجوية. وتحمي طبقة الأوزون سطح الأرض من الأشعة فوق البنفسجية الضارة الصادرة عن الشمس، إلا أن مركبات CFCs أدت إلى استنزاف هذه الطبقة، مما سمح بنفاذ الأشعة فوق البنفسجية وزيادة درجة حرارة الأرض.
4. التطور الصناعي
مع بداية التصنيع، ارتفعت درجة حرارة الأرض بشكل متسارع. وتُسهم الانبعاثات الضارة الصادرة من المصانع في زيادة حرارة الأرض.
وفي عام 2013، أفادت الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ (IPCC) بأن الزيادة في درجة الحرارة العالمية بين عامي 1880 و2012 بلغت 0.9 درجة مئوية، وارتفعت إلى 1.1 درجة مئوية مقارنة بمتوسط درجات الحرارة قبل الثورة الصناعية.
5. الزراعة
تنتج الأنشطة الزراعية المختلفة غازي ثاني أكسيد الكربون والميثان، وهما من الغازات الدفيئة التي تتراكم في الغلاف الجوي وتؤدي إلى ارتفاع درجة حرارة الأرض.
6. الزيادة السكانية
تعني الزيادة السكانية وجود عدد أكبر من البشر، مما يؤدي إلى زيادة كمية ثاني أكسيد الكربون في الغلاف الجوي، وهو الغاز الرئيسي المسبب للاحتباس الحراري.
الأسباب الطبيعية للاحتباس الحراري
• البراكين
• بخار الماء
• ذوبان التربة الصقيعية (البرمافروست)
• حرائق الغابات
آثار الاحتباس الحراري
فيما يلي أهم آثار الاحتباس الحراري:
1. ارتفاع درجات الحرارة
أثر الاحتباس الحراري سلبًا على الشعاب المرجانية، مما قد يؤدي إلى فقدان العديد من الكائنات النباتية والحيوانية. وقد زادت درجات الحرارة العالمية من هشاشة الشعاب المرجانية.
2. التغير المناخي
أدى الاحتباس الحراري إلى تغير في الظروف المناخية، حيث تشهد بعض المناطق حالات جفاف، بينما تعاني مناطق أخرى من فيضانات، ويُعد هذا الخلل المناخي نتيجة مباشرة للاحتباس الحراري.
3. انتشار الأمراض
أدى تغير المناخ إلى انتقال وانتشار البعوض الحامل للأمراض، مما ساهم في زيادة تفشيها.
4. ارتفاع معدلات الوفيات
يسهم ازدياد الفيضانات وأمواج تسونامي والكوارث الطبيعية الأخرى في ارتفاع أعداد الوفيات، كما يمكن أن تؤدي هذه الأحداث إلى انتشار الأمراض التي تهدد حياة الإنسان.
5. فقدان الموائل الطبيعية وانتشار...
...فقدان المواطن الطبيعية للعديد من النباتات والحيوانات، مما يضطرها إلى الهجرة من بيئاتها الأصلية، ويؤدي في كثير من الحالات إلى انقراضها.
كما يؤدي الاحتباس الحراري إلى تغير أنماط الحرارة والرطوبة، مما يسهم في انتشار الأمراض.
جامعة المستقبل
الجامعة الاولى في العراق