• الرئيسية
  • الأخبار
  • حول
    • كلمة العميد
    • مجلس الكلية
    • الهيكل التنظيمي
  • الصور
  • المكتبة
  • النشاطات
    • النشاطات
    • المقالات
    • الجوائز
    • براءات الاختراع
    • الورش
    • المؤتمرات
  • الاعلانات
  • الكادر
  • البرنامج الأكاديمي
  • مشاريع التخرج
  • المحاضرات
  • تواصل معنا
default image default image
default image
default image

النمو الاقتصادي اللائق والاستهلاك المسؤول: قراءة في العلاقة بين الهدف الثامن والهدف الثاني عشر من أهداف التنمية المستدامة

25/12/2025
  مشاركة :          
  10

أ.د حيدر علي الدليمي كلية العلوم الادارية تُعدّ أهداف التنمية المستدامة إطارًا عالميًا متكاملًا تسعى الدول والمؤسسات التعليمية إلى تبنّيه بوصفه خارطة طريق لتحقيق التنمية الشاملة والمتوازنة. ويبرز في هذا الإطار التكامل الواضح بين الهدف الثامن المتعلق بـ تعزيز النمو الاقتصادي المطّرد والشامل والمستدام، والعمالة الكاملة والمنتجة، وتوفير العمل اللائق للجميع، والهدف الثاني عشر الذي يركّز على ضمان أنماط استهلاك وإنتاج مستدامة. إذ لا يمكن تحقيق نمو اقتصادي حقيقي ومستدام دون تبنّي ممارسات إنتاج واستهلاك مسؤولة تحافظ على الموارد وتحدّ من الآثار البيئية السلبية. يؤكد الهدف الثامن على أهمية النمو الاقتصادي بوصفه ركيزة أساسية لتحسين مستويات المعيشة، والحد من الفقر، وتوفير فرص العمل، لا سيما للشباب والنساء. إلا أن هذا النمو، إذا لم يكن منضبطًا بضوابط الاستدامة، قد يقود إلى استنزاف الموارد الطبيعية، وتفاقم التلوث، وتعميق الفجوات الاجتماعية. ومن هنا تأتي أهمية الهدف الثاني عشر الذي يدعو إلى إعادة النظر في أنماط الإنتاج والاستهلاك التقليدية، والتحوّل نحو ممارسات أكثر كفاءة وعدالة واستدامة. وتتجلّى العلاقة التكاملية بين الهدفين في أن النمو الاقتصادي اللائق لا يعني زيادة الإنتاج فحسب، بل يعني أيضًا تحسين نوعيته، من خلال رفع كفاءة استخدام الموارد، وتشجيع الابتكار، واعتماد التقنيات النظيفة، وتعزيز المسؤولية الاجتماعية للمؤسسات. فتبنّي أنماط إنتاج مستدامة يسهم في خفض الكلف على المدى الطويل، وخلق فرص عمل جديدة في مجالات الاقتصاد الأخضر، والطاقة المتجددة، وإدارة النفايات، والصناعات الصديقة للبيئة، وهو ما ينسجم مباشرة مع مقاصد الهدف الثامن. في المقابل، يؤدّي الاستهلاك المسؤول دورًا محوريًا في دعم استدامة النمو الاقتصادي. فترشيد الاستهلاك، وتقليل الهدر، وتعزيز ثقافة إعادة الاستخدام والتدوير، يخفف الضغط على الموارد، ويشجّع الأسواق على التحوّل نحو منتجات وخدمات أكثر استدامة. كما يسهم وعي المستهلك في توجيه الاستثمارات نحو القطاعات المنتجة المسؤولة، ما يعزّز الاستقرار الاقتصادي ويحدّ من التقلبات الناتجة عن الاستغلال المفرط للموارد. وتضطلع المؤسسات التعليمية، ولا سيما كليات العلوم الإدارية والاقتصادية، بدور محوري في تعزيز هذا التكامل، من خلال إدماج مفاهيم التنمية المستدامة في المناهج الدراسية، وتشجيع البحث العلمي التطبيقي، وبناء قدرات الطلبة على فهم العلاقة بين النمو الاقتصادي والاستدامة البيئية والاجتماعية. كما تسهم الأنشطة العلمية وورش العمل والمؤتمرات في ترسيخ ثقافة الإنتاج والاستهلاك المسؤولين، وإعداد خريجين قادرين على اتخاذ قرارات اقتصادية رشيدة تخدم المجتمع والاقتصاد الوطني. وفي السياق ذاته، تمثّل السياسات المؤسسية الرشيدة، سواء على مستوى الجامعات أو مؤسسات الأعمال، عاملًا أساسيًا في تحقيق هذا التكامل، عبر تبنّي استراتيجيات تقلّل من الهدر، وتعزّز كفاءة الطاقة، وتدعم بيئات العمل اللائقة، بما ينسجم مع متطلبات التنمية المستدامة وأهدافها. ختامًا، إن تحقيق النمو الاقتصادي اللائق لا ينفصل عن الاستهلاك والإنتاج المسؤولين، بل يقوم عليهما بوصفهما ركيزتين متكاملتين لضمان استدامة التنمية للأجيال الحالية والمستقبلية. ومن هنا تبرز أهمية تعزيز الوعي المؤسسي والأكاديمي بهذه العلاقة، وترجمتها إلى سياسات وممارسات عملية تسهم في بناء اقتصاد مستدام، عادل، وقادر على مواجهة تحديات الحاضر والمستقبل.

جامعة المستقبل

مؤسسة تعليمية تابعة لوزارة التعليم العالي والبحث العلمي في العراق

روابط مهمة

وزارة التعليم العالي

اللجنة التوجيهية

المدراء

الأكاديميون

الكادر التدريسي

الطلبة

أنظمة الدراسات

عملية التقييم

الهيكل التنظيمي

القواعد واللوائح

معلومات الخريجين

المواقع البحثية

Scopus

Research Gate

Google Scholar

ORCID

Web Of Science

مركز المساعدة

حول الجامعة

الكليات والأقسام

البوبات الألكترونية

دليل الجامعة

تواصل معنا

جامعة المستقبل - جميع الحقوق محفوظة ©2025