مقدمة
تعد تقنية الإليزا (Enzyme-Linked Immunosorbent Assay) واحدة من أهم التقنيات المناعية المستخدمة على نطاق واسع في المختبرات السريرية، وتشخيص الأمراض، والبحوث البيولوجية. تمتاز هذه التقنية بالحساسية العالية، الدقة، والقدرة على قياس تركيز المواد الحيوية مثل الهرمونات، الأجسام المضادة، البروتينات، السايتوكينات، والفيروسات. يعتمد مبدأ الإليزا على ارتباط مستضد (Antigen) بجسم مضاد (Antibody) مرتبط بإنزيم يولّد إشارة لونية تُقاس بجهاز قارئ الامتصاصية.
أولاً: مبدأ عمل الإليزا
تعتمد التقنية على تفاعل نوعي بين المستضد والجسم المضاد، بحيث يتم تثبيت أحدهما على سطح صفيحة خاصة (Microplate) مكوّنة من 96 بئراً. بعد إضافة مادة كاشفة تحتوي على إنزيم مرتبط بجسم مضاد، يتحول الركاز Substrate إلى لون ناتج عن تفاعل الإنزيم.
شدة اللون تتناسب طردياً مع تركيز المادة الحيوية في العينة.
ثانيًا: أنواع تقنية ELISA
1. الإليزا غير المباشرة (Indirect ELISA)
يُستخدم لقياس الأجسام المضادة في الدم.
الخطوات:
تثبيت المستضد على البئر
إضافة العينة التي تحتوي على الأجسام المضادة
إضافة جسم مضاد ثانوي مرتبط بإنزيم
تطوير اللون
2. الإليزا المباشرة (Direct ELISA)
يستخدم جسم مضاد واحد مرتبط بإنزيم مباشرة.
يمتاز بالسرعة لكنه أقل حساسية.
3. الإليزا الساندوتش (Sandwich ELISA)
الأكثر استخدامًا لقياس الهرمونات والسايتوكينات والبروتينات.
يتم استخدام جسمين مضادين يربطان المستضد من جهتين (Capture & Detection).
يمتاز بالدقة والحساسية العالية.
4. الإليزا التنافسية (Competitive ELISA)
تُستخدم للمواد صغيرة الحجم مثل الهرمونات أو الأدوية.
تعتمد على مبدأ التنافس بين المادة المراد قياسها والمادة القياسية على الجسم المضاد.
ثالثًا: خطوات إجراء اختبار ELISA
تحضير الصفيحة (Coating) وتثبيت الجسم المضاد أو المستضد.
إضافة العينة وتركها للارتباط.
غسل الآبار لإزالة المواد غير المرتبطة.
إضافة الجسم المضاد المرتبط بإنزيم.
إضافة الركاز (Substrate) مثل TMB.
قراءة الامتصاصية باستخدام قارئ ELISA عند طول موجي محدد.
حساب التركيز بناء على منحنى المعايرة (Standard Curve).
رابعًا: مزايا تقنية ELISA
حساسية ودقة عالية.
سرعة في الحصول على النتائج.
إمكانية قياس عدد كبير من العينات في وقت واحد.
كلفة منخفضة مقارنة بالتقنيات الجزيئية.
قابلة للتطبيق في تشخيص هرمونات مثل:
LH – FSH – Prolactin – Insulin – Testosterone
وكذلك السايتوكينات مثل OSM و IL-6.
خامسًا: تطبيقات ELISA في التشخيص الطبي
تشخيص الفيروسات مثل Hepatitis وHIV.
قياس الهرمونات في حالات اضطرابات الغدد الصماء.
تقييم الالتهاب عبر Cytokines.
تشخيص حساسية الغذاء عبر IgE.
قياس مؤشرات الأورام Tumor Markers مثل AFP وCA-125.
متابعة مرضى السكري بقياس الإنسولين والـ C-peptide.
سادسًا: العوامل المؤثرة على دقة الاختبار
كفاءة عملية الغسل.
نقاوة الأجسام المضادة.
صلاحية الكواشف والإنزيمات.
درجة الحرارة ووقت الحضانة.
جودة منحنى المعايرة.
خاتمة
تُعد تقنية الإليزا ركيزة أساسية في المختبرات الطبية بفضل قدرتها على الكشف الكمي والنوعي للعديد من الجزيئات الحيوية. ومع التطور المستمر للكواشف والإنزيمات عالية الحساسية، أصبحت هذه التقنية من أهم الوسائل المعتمدة في تشخيص أمراض المناعة، الهرمونات، الأمراض المعدية، والبحوث الطبية الحديثة.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية