يُعدّ الأمن الكيميائي أحد العناصر الأساسية في إدارة المختبرات الحديثة، لما له من دور محوري في حماية الأفراد والمنشآت والبيئة من المخاطر المرتبطة باستخدام المواد الكيميائية. فالتقدم العلمي وتوسع الأنشطة البحثية والتعليمية أدّيا إلى زيادة التعامل مع مواد كيميائية خطرة، الأمر الذي يتطلب تطبيق أنظمة دقيقة وشاملة للأمن الكيميائي.
يهدف الأمن الكيميائي في المختبرات إلى الحد من الحوادث الكيميائية مثل الانسكابات، والحرائق، والانفجارات، والتعرض للتسمم، وذلك من خلال وضع سياسات واضحة لإدارة المواد الكيميائية منذ لحظة استلامها وحتى التخلص النهائي منها. ويشمل ذلك التخزين الآمن وفق الخصائص الكيميائية، ووضع بطاقات تعريف وتحذير، ومنع التفاعلات غير المقصودة بين المواد غير المتوافقة.
كما يشمل دور الأمن الكيميائي تدريب الكوادر العاملة والطلبة على قواعد السلامة العامة، وأساليب العمل الآمن داخل المختبر، واستخدام معدات الوقاية الشخصية المناسبة، مثل المعاطف المختبرية والقفازات والنظارات الواقية. ويُعد رفع مستوى الوعي بالمخاطر الكيميائية أحد أهم العوامل في تقليل الحوادث وتحسين بيئة العمل.
ويؤدي الأمن الكيميائي دورًا مهمًا في إدارة حالات الطوارئ، من خلال توفير خطط استجابة سريعة وفعّالة للحوادث الكيميائية، مثل الانسكابات أو الحرائق، وتوفير معدات السلامة كطفايات الحريق، ودشات الطوارئ، ومغاسل العيون، إضافةً إلى التدريب المستمر على استخدامها.
ومن الجوانب المهمة أيضًا دور الأمن الكيميائي في حماية البيئة، حيث يضمن التخلص السليم من النفايات الكيميائية وفق القوانين والأنظمة المعتمدة، مما يقلل من مخاطر التلوث البيئي ويحافظ على الصحة العامة. كما يسهم في منع تسرب المواد الكيميائية أو إساءة استخدامها عبر أنظمة المراقبة والتوثيق وتحديد صلاحيات الوصول.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية