تُعدّ الكيمياء من العلوم الأساسية التي تشكّل حجر الأساس في فهم الطبيعة وتفسير الظواهر التي تحيط بالإنسان، فهي علم يربط بين المعرفة النظرية والتطبيق العملي، ويؤثر بشكل مباشر في مختلف مجالات الحياة.
من الناحية العلمية، تهتم الكيمياء بدراسة تركيب المادة وخواصها والتغيرات التي تطرأ عليها أثناء التفاعلات الكيميائية. وقد أسهم هذا العلم في توسيع آفاق المعرفة البشرية، من خلال تفسير سلوك الذرات والجزيئات، وفهم آليات التفاعل التي تقوم عليها العمليات الحيوية والصناعية.
أما من الجانب التطبيقي، فتظهر أهمية الكيمياء جليّة في حياتنا اليومية؛ إذ تدخل في صناعة الأدوية، والمواد الغذائية، ومستحضرات التجميل، والأسمدة، والوقود، والمواد البلاستيكية. كما تلعب دورًا مهمًا في مجالات الطب، والزراعة، والصناعة، وحماية البيئة، من خلال تطوير تقنيات حديثة لمعالجة التلوث وتحسين جودة الحياة.
ويمثل الربط بين الجانب العلمي والتطبيقي للكيمياء عاملًا أساسيًا في تحقيق التنمية المستدامة، حيث تُسهم الأبحاث الكيميائية في إيجاد حلول مبتكرة للمشكلات الصحية والبيئية والاقتصادية. كما يعزز هذا الربط من قدرة المجتمعات على استثمار المعرفة العلمية وتحويلها إلى منتجات وخدمات نافعة.
وفي الختام، تبقى الكيمياء علمًا متجددًا يجمع بين الفكر والتطبيق، ويؤكد أن التقدم العلمي الحقيقي يتحقق عندما تتحول المعرفة النظرية إلى واقع عملي يخدم الإنسان والمجتمع.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية