بقلم التدريسي صباح عباس خلف
يشير مفهوم التناص إلى الاقتباس من نص معين موجود بالفعل صياغة نص جديد بحيث يبدو هذا النص الجديد على وزن او على غرار النص القديم او الموجود ولكن بمعنى مختلف يريدة الكاتب لقد ظهر التناص اساسا في حقل الدراسات الأديبة، وهذا مايفسر لنا للقارئ وجود أعمال أدبية حالية تعبر صدى واضح لأعمال أدبية سابقة الامر الذي نتج عنة في بعض الأحيان نوع من التناقض وآل تشابة والالتباس بين هذة ومع مرور الوقت، انتقل التناص من الكتابات الأدبية إلى كافة أشكال الكتابة. هناك العديد من الأمثلة التي توضح التناص، ففي مجال الشعر مثلا هناك بيت من الشعر للشاعر ابو القاسم الشابي إذا الشعب يوما اراد االحياة، فلا بد أن يستجيب القدر.
غير ان احد الشعراء استعارة هذا البيت في بيت اخر يقول اذا المحب يوما اراد الحياة. فلا بد للشوق ان يستعر ان هذا البيت قائم على التناص من البيت الذي قالة شاعرنا ابو القاسم الشابي نتوصل إلى أن التناص لايقتصر على مجال الشعر بل يعزز الواقع انة يوجد في كافة أشكال الخطاب كثيرا ما يستعين بة الكتاب في مختلف الاتجاهات السياسة والاقتصادية الإعلامية، ان التناص يمكن أن يأتي عنوان المقال صحفي فقد كتب أحدهم مقالا يتناول عنف الاباء ضد الأطفال، او عنف الزوجات ضد الأزواج، او اتقي شر الحليم اذا غضب، اي ان التناص يمكن أن يتضمن الخطاب لتأكيد فكرة معينة او استثارة عواطف او إثارة السخرية، او الاحترام، من هنا فان تحليل الخطاب يرصد وجود التناص ليس من منظور اللغة ولكن من منظور دلالته ومعانيها للفكرة والموضوع.
جامعة المستقبل الجامعة الاهلية الاولى في العراق