يُعدّ الليزر من التقنيات الحديثة التي دخلت في العديد من المجالات الطبية والتجميلية والصناعية، لما يتميز به من دقة عالية وقدرة على تركيز الطاقة في نقطة محددة. وعلى الرغم من فوائده الكبيرة، فإن التعرض غير الآمن لأشعة الليزر قد يُسبب أضرارًا خطيرة للعين، كونها من أكثر أعضاء الجسم حساسية للضوء.
طبيعة تأثير الليزر على العين
تعتمد خطورة الليزر على عدة عوامل، منها قوة الليزر، وطول الموجة، ومدة التعرض، والمسافة بين مصدر الليزر والعين. وتقوم عدسة العين بتركيز أشعة الليزر مباشرة على الشبكية، مما يزيد من احتمالية حدوث تلف في أنسجتها.
الأضرار المحتملة لليزر على العين
تلف الشبكية:
يُعد من أخطر الأضرار، وقد يؤدي إلى ضعف دائم في الرؤية أو فقدان جزئي أو كلي للبصر.
حروق القرنية:
تنتج عن التعرض المباشر لأشعة الليزر عالية الطاقة، وقد تُسبب ألمًا شديدًا وتشوشًا في الرؤية.
إجهاد العين:
التعرض المتكرر أو غير المباشر لليزر قد يؤدي إلى صداع، واحمرار العين، والشعور بالحرقة.
العمى المؤقت أو الدائم:
في الحالات الشديدة، قد يؤدي التعرض القوي إلى فقدان القدرة البصرية بشكل مؤقت أو دائم.
الاستخدامات الطبية الآمنة لليزر
رغم مخاطره، يُستخدم الليزر بشكل آمن في طب العيون لعلاج العديد من الحالات مثل:
تصحيح النظر (الليزك)
علاج انفصال الشبكية
علاج بعض أمراض القرنية
ويتم ذلك تحت إشراف طبي متخصص وباستخدام أدوات وقائية دقيقة.
طرق الوقاية من أضرار الليزر
ارتداء نظارات واقية مخصصة عند العمل أو التعامل مع أجهزة الليزر
عدم النظر مباشرة إلى مصدر الليزر
الالتزام بتعليمات السلامة في المختبرات والعيادات
استخدام الليزر فقط من قبل مختصين مدرّبين
الخاتمة
يُعد الليزر سلاحًا ذا حدين، فبينما يقدم فوائد طبية وتقنية كبيرة، إلا أن سوء استخدامه قد يؤدي إلى أضرار جسيمة للعين. لذلك، فإن الالتزام بإجراءات السلامة والتوعية بمخاطره أمر ضروري للحفاظ على صحة البصر.
جامعة المستقبل – الجامعة الأولى في العراق