تُعدّ الجامعة بيئة علمية وتربوية تهدف إلى إعداد الطلبة علميًا وفكريًا وأخلاقيًا، ولا يمكن تحقيق هذا الهدف إلا من خلال بيئة تعليمية سليمة يسودها الاحترام المتبادل والالتزام بالأنظمة. ويُشكّل وعي الطلبة بحقوقهم وواجباتهم حجر الأساس في بناء هذه البيئة، إذ يضمن التوازن بين ما يحصل عليه الطالب وما يُتوقع منه أداؤه.
أولًا: الحقوق الجامعية للطلبة
يتمتع الطالب الجامعي بمجموعة من الحقوق التي تكفل له تعليماً عادلاً ومحفزًا، من أبرزها الحق في الحصول على تعليم جيد، والتعامل باحترام من قبل أعضاء الهيئة التدريسية والإدارية، والعدالة في التقييم والامتحانات. كما يحق للطالب معرفة الأنظمة والتعليمات الجامعية، والاستفادة من الخدمات الأكاديمية والإرشادية، والمشاركة في الأنشطة الطلابية التي تسهم في تنمية شخصيته وصقل مهاراته.
ثانيًا: الواجبات الجامعية للطلبة
في مقابل هذه الحقوق، تترتب على الطالب واجبات لا تقل أهمية، أبرزها الالتزام بالأنظمة والقوانين الجامعية، واحترام أعضاء الهيئة التدريسية والطلبة الآخرين، والمحافظة على الممتلكات الجامعية. كما يُعدّ الالتزام بالأمانة العلمية، والمواظبة على الحضور، والاجتهاد في التحصيل العلمي من الواجبات الأساسية التي تعكس وعي الطالب ومسؤوليته.
ثالثًا: أثر الالتزام بالحقوق والواجبات على البيئة التعليمية
إن التزام الطلبة بحقوقهم وواجباتهم يسهم في خلق بيئة تعليمية يسودها النظام والاحترام، ويعزز الثقة بين الطلبة والإدارة الجامعية. كما يقلل من المشكلات السلوكية والأكاديمية، ويشجع على الحوار البنّاء والتعاون، مما ينعكس إيجابًا على مستوى التعليم وجودته.
إن معرفة الطلبة بحقوقهم وواجباتهم ليست مسألة شكلية، بل ضرورة أساسية لضمان نجاح العملية التعليمية. فالطالب الواعي بحقوقه، والملتزم بواجباته، هو شريك حقيقي في بناء جامعة متقدمة وبيئة تعليمية سليمة تُخرّج أفرادًا قادرين على خدمة مجتمعهم وتحمل مسؤولياتهم المستقبلية.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية