يلعب الطبيب البيطري دوراً محورياً في تعزيز الصحة المجتمعية من خلال مراقبة صحة الحيوان والحد من انتقال الأمراض المشتركة (Zoonotic diseases) بين الإنسان والحيوان. ويساهم الأطباء البيطريون في الكشف المبكر عن الأوبئة الحيوانية، مثل إنفلونزا الطيور والحمى القلاعية، مما يساعد بشكل مباشر في حماية الصحة العامة.
كما يضمنون سلامة الغذاء عبر فحص اللحوم والألبان والمنتجات الحيوانية المختلفة، والتحقق من خلوها من الملوثات الممرضة. ويشارك الأطباء البيطريون بفعالية في حملات التحصين ومبادرات مكافحة الأمراض التي قد تفتك بالثروة الحيوانية وتؤثر سلباً على الاقتصاد الوطني.
إضافة إلى ذلك، يبرز دورهم في توعية المزارعين ومربي الحيوانات حول ممارسات التربية السليمة وطرق الوقاية من العدوى. وتشمل واجباتهم أيضاً مراقبة الحيوانات البرية والأليفة للحد من انتشار الأمراض الناشئة. كما يساهمون في حماية البيئة عبر تنظيم استخدام الأدوية البيطرية ومنع آثارها الضارة، ويدعمون البحث العلمي المتعلق بالأمراض الحيوانية وظاهرة مقاومة المضادات الحيوية.
وفي الختام، يمثل الطبيب البيطري خط الدفاع الأول ضد الأمراض الحيوانية التي قد تهدد الجنس البشري، مما يجعله عنصراً لا غنى عنه في منظومة "الصحة الواحدة" (One Health).
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .