تُعد علوم الحياة من الركائز الأساسية في تحقيق أهداف التنمية المستدامة التي أقرّتها الأمم المتحدة، لما لها من دور محوري في تحسين جودة الحياة، وتعزيز الصحة العامة، وحماية البيئة، وضمان الأمن الغذائي. وتعتمد العديد من هذه الأهداف على الفهم العلمي للأنظمة الحيوية والتفاعل بين الإنسان والبيئة.
تسهم علوم الحياة في تحقيق هدف الصحة الجيدة والرفاه من خلال تطوير الأدوية، وتحسين وسائل التشخيص، والسيطرة على الأمراض المعدية وغير المعدية. كما لعبت الأبحاث البيولوجية دورًا مهمًا في مواجهة الأوبئة عبر دراسة مسببات الأمراض وآليات انتقالها، وتطوير اللقاحات والعلاجات المناسبة.
وفي مجال الأمن الغذائي، أسهمت علوم الحياة في تحسين الإنتاج الزراعي عبر استنباط محاصيل مقاومة للأمراض والجفاف، وزيادة كفاءة استخدام الموارد الطبيعية. كما ساعدت التقنيات الحيوية في تقليل الفاقد الغذائي وتحسين القيمة الغذائية للمحاصيل، مما يدعم هدف القضاء على الجوع.
أما في الجانب البيئي، فقد أسهمت علوم الحياة في حماية النظم البيئية والحفاظ على التنوع الأحيائي من خلال دراسة تأثير التغير المناخي والتلوث، ووضع استراتيجيات لإعادة تأهيل البيئات المتضررة. كما تلعب دورًا مهمًا في إدارة الموارد المائية والحد من تدهور الأراضي.
إن دمج علوم الحياة في خطط التنمية المستدامة يسهم في تحقيق توازن بين التقدم الاقتصادي وحماية البيئة، ويعزز قدرة المجتمعات على مواجهة التحديات المستقبلية، مما يجعل هذه العلوم عنصرًا أساسيًا في بناء مستقبل مستدام.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
SDG4