يقوم نظام الميراث في القانون العراقي على مبادئ واضحة تهدف إلى تحقيق العدالة الاجتماعية، من خلال تحديد أنصبة الورثة وفق درجة القرابة والمسؤوليات المالية لكل وارث. ولا يقوم هذا النظام على مبدأ المساواة المطلقة، وإنما على مبدأ العدالة التي توازن بين الحقوق والواجبات، وهو ما يظهر في اختلاف أنصبة الذكور والإناث تبعًا للالتزامات المالية التي يفرضها القانون على الرجل دون المرأة.
وقد نظّم قانون الأحوال الشخصية العراقي إجراءات الميراث بدءًا من حصر التركة، وتسديد ديون المتوفّى، وتنفيذ الوصايا في حدود الثلث، ثم توزيع ما تبقى من التركة على الورثة المستحقين. ويهدف هذا التنظيم إلى حماية حقوق الورثة، ولا سيما القُصّر والنساء، ومنع التعدّي أو الاستغلال أو التلاعب في تقسيم التركة.
كما يسهم قانون الميراث في الحدّ من النزاعات العائلية التي قد تنشأ نتيجة الجهل بالأحكام الشرعية والقانونية، إذ يوفر إطارًا قانونيًا واضحًا يُحتكم إليه عند وقوع الخلاف، مما يعزز الثقة بالقضاء ويساعد على تحقيق السلم الاجتماعي.
وتكمن أهمية قانون الميراث في تحقيق العدالة الاجتماعية من خلال ضمان توزيع الثروة داخل الأسرة بشكل منظم وعادل، ومنع احتكار الأموال بيد فئة معينة، الأمر الذي يحقق نوعًا من التوازن الاقتصادي والتكافل الاجتماعي داخل المجتمع العراقي.
الخاتمة
وفي الختام، يمكن القول إن قانون الميراث في القانون العراقي يُعدّ من أهم الوسائل القانونية لتحقيق العدالة الاجتماعية وحماية الحقوق المالية للورثة. كما يسهم في تعزيز الاستقرار الأسري والحدّ من النزاعات الاجتماعية، من خلال تطبيق أحكام عادلة مستمدة من الشريعة الإسلامية. لذا فإن الالتزام بأحكام هذا القانون ونشر الوعي القانوني بأهميته يُعدّ ضرورة لتحقيق مجتمع عادل ومتوازن
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق .