تُعدّ الكيمياء الخضراء أحد الفروع الحديثة والمهمة في علم الكيمياء، إذ تهدف إلى تصميم مواد وعمليات كيميائية تقلل أو تمنع استخدام وتوليد المواد الخطرة، مع الحفاظ على كفاءة الإنتاج وجودته. وقد ظهرت الكيمياء الخضراء استجابةً للتحديات البيئية والصحية المتزايدة الناتجة عن التلوث الصناعي والاستخدام المفرط للمواد الكيميائية الضارة.
مفهوم الكيمياء الخضراء
تعرف الكيمياء الخضراء بأنها العلم الذي يركز على تطوير منتجات وعمليات كيميائية صديقة للبيئة، تعتمد على تقليل النفايات، واستخدام مواد أولية آمنة ومتجددة، وتقليل استهلاك الطاقة. وتقوم على مجموعة من المبادئ، من أهمها: منع التلوث قبل حدوثه، استخدام المذيبات والمواد الأقل سمّية، وزيادة كفاءة التفاعلات الكيميائية.
أهمية الكيمياء الخضراء
تكمن أهمية الكيمياء الخضراء في دورها الكبير في حماية البيئة وصحة الإنسان، إذ تسهم في تقليل الانبعاثات الضارة، والحد من تراكم النفايات الكيميائية، وتقليل المخاطر الصحية على العاملين والمستهلكين. كما تساعد على تحقيق التنمية المستدامة من خلال الموازنة بين التقدم الصناعي والحفاظ على الموارد الطبيعية.
تطبيقات الكيمياء الخضراء في حياتنا اليومية
للكيمياء الخضراء تطبيقات واسعة نلمسها في حياتنا اليومية، منها:
المنظفات الصديقة للبيئة: حيث يتم تصنيع منظفات قابلة للتحلل الحيوي، تقلل من تلوث المياه وتحافظ على الكائنات الحية.
الصناعات الدوائية: اعتماد طرق تصنيع أكثر أمانًا للأدوية تقلل من استخدام المذيبات السامة وتحد من النفايات.
الطاقة المتجددة: تطوير مواد كيميائية مستخدمة في الخلايا الشمسية والبطاريات الصديقة للبيئة.
التغليف والمواد البلاستيكية: إنتاج بلاستيك حيوي قابل للتحلل من مصادر طبيعية بدلًا من المشتقات النفطية.
الزراعة: استخدام مبيدات وأسمدة أقل سمّية وأكثر كفاءة، تحافظ على التربة والمياه.
جامعة المستقبل الأولى على الجامعات العراقية الأهلية