تلعب المرأة دورًا محوريًا وممتدًّا عبر التاريخ في تطوّر الفنون بمختلف أشكالها، سواء بصفتها مُبدِعة أو مُلهِمة أو ناقدة أو باحثة. ويمكن تلخيص دور المرأة في الفنون عبر المحاور التالية:
١. دور المرأة كفنانة
الفنون التشكيلية: برزت فنانات رائدات في الرسم والنحت مثل فريدا كالو، جورجيا أوكيف، لي كوربوزيه النسخة الأنثوية في العمارة، وفنانات معاصرات في العالم العربي مثل منى حاطوم ولُبنى الزبيدي.
الفنون الأدائية: لعبت المرأة دورًا كبيرًا في المسرح والسينما والرقص والموسيقى، وأسهمت في تجديد الأساليب وفتح مجالات جديدة للتعبير.
الفنون الأدبية: مبدعات في الشعر والرواية والكتابة المسرحية، وقد ساهمت كتابات المرأة في التعبير عن تجاربها الخاصة وقضايا المجتمع.
٢. دور المرأة كملهمة للفنون
كثير من الأعمال الفنية الكبرى في التاريخ استُلهمت من صورة المرأة أو قصصها أو رموزها، وأصبحت المرأة أيقونة في الرسم الكلاسيكي والحديث والتصميم والسينما.
٣. دور المرأة كناقِدة وباحثة
أسهمت نساء كثيرات في تأسيس نظريات نقدية جديدة، خصوصًا في مجالات:
النقد الفني
النقد النسوي
التاريخ الفني
وقد ساعد ذلك على إعادة قراءة التراث الفني من منظور شامل ومتوازن، وإبراز فنانات تم تجاهلهن تاريخيًا.
٤. دور المرأة في حفظ الفنون وإدارتها
تشغل نساء مناصب مهمة في المتاحف، دور الثقافة، المكتبات، ومؤسسات التراث، ويسهمن في:
توثيق الأعمال الفنية
تنظيم المعارض
دعم التعليم الفني
٥. دورها في تجديد المفاهيم الفنية
المرأة في الفنون المعاصرة تسهم في:
كسر الصور النمطية
توظيف الفنون لخدمة قضايا الهوية والجسد والحرية
إدخال أساليب جديدة مثل فن الأداء (Performance Art)، وفنون الوسائط المتعددة (Multimedia)
خلاصة
وجود المرأة في الفنون ليس مجرد مشاركة، بل هو قوة محرّكة أثرت في مسار الإبداع الإنساني، وفتحت آفاقًا جديدة للتعبير الجمالي والفكري. اليوم تُعد المرأة جزءًا أساسياً في صياغة المشهد الفني العالمي والعربي على حدّ سواء....جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .