يُعدّ الخط المستقيم من أهم العناصر التشكيلية الأساسية في التصميم الداخلي، لما يمتلكه من قدرة عالية على تنظيم الفضاء وإبراز العلاقات البصرية بين مكوّناته المختلفة. ويُستخدم هذا الخط بوصفه عنصرًا بنيويًا يسهم في تحقيق النظام والاستقرار داخل الفراغات المعمارية.
يرتبط الخط المستقيم ارتباطًا وثيقًا بالاتجاهات الحداثية والمعاصرة في التصميم، حيث يعكس قيم البساطة والوضوح والدقة الهندسية. كما يعمل على تعزيز الإحساس بالترتيب والانسجام البصري، لا سيما في المساحات الوظيفية مثل المكاتب والمؤسسات التعليمية.
وتؤدي الخطوط المستقيمة العمودية دورًا مهمًا في إظهار الارتفاع وإضفاء الشعور بالقوة والثبات، في حين تسهم الخطوط الأفقية في تعزيز الإحساس بالاتساع والهدوء والاستقرار النفسي. أما الخطوط المائلة، فتُستخدم بشكل مدروس لإضفاء حركة بصرية دون الإخلال بالتوازن العام للفراغ.
وفي السياق الوظيفي، يساعد الخط المستقيم على توجيه حركة المستخدم داخل الفضاء الداخلي، من خلال تحديد المسارات البصرية وتنظيم توزيع الأثاث والعناصر المعمارية، كما يسهم في وضوح التقسيمات الداخلية وتقليل التشويش البصري.
ويُعدّ توظيف الخط المستقيم عنصرًا أساسيًا في إبراز الهوية الجمالية للتصميم الداخلي، ولا سيما عند دمجه مع مواد حديثة مثل الخرسانة المصقولة، والزجاج، والمعادن. كما يعزز هذا الخط العلاقة بين الشكل والوظيفة، وهو ما يُعدّ مبدأً جوهريًا في الفكر التصميمي المعاصر.
وعليه، فإن الخط المستقيم لا يمثل مجرد عنصر شكلي، بل يُعدّ أداة تصميمية فاعلة تؤثر في الجوانب الجمالية والنفسية والوظيفية للفضاء الداخلي، مما يجعله عنصرًا محوريًا في بناء بيئات داخلية متوازنة ومستدامة.
هدف التنمية المستدامة المتحقق:
يسهم هذا المفهوم في تحقيق الهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة، من خلال تعزيز تصميم فراغات داخلية منظمة، وظيفية، وصديقة للإنسان، تدعم الاستدامة الحضرية وجودة الحياة، فضلًا عن ارتباطه بـ الهدف الرابع: التعليم الجيد عند تطبيقه في البيئات التعليمية المصممة بكفاءة.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .