يُعدّ الملمس من العناصر التصميمية الأساسية في التصميم الداخلي، لما له من تأثير مباشر في إدراك المستخدم للفضاء من الناحيتين البصرية والحسية. ويُقصد بالملمس الخصائص السطحية للمواد، سواء كانت حقيقية تُدرك باللمس المباشر، أم بصرية تُستشعر من خلال الرؤية فقط.
يسهم الملمس في تعزيز العمق البصري داخل الفضاءات الداخلية، إذ يعمل على كسر الرتابة الناتجة عن الأسطح الملساء أو الأحادية، ويضفي تنوعًا بصريًا يزيد من ثراء التصميم. كما يؤدي دورًا مهمًا في تحقيق التوازن بين العناصر المختلفة، لا سيما عند المزج المدروس بين الملامس الناعمة والخشنة.
وفي التصميم الداخلي المعاصر، يُستخدم الملمس بوصفه أداة تعبيرية تعكس هوية المكان ووظيفته، حيث تختلف طبيعة الملامس المستخدمة في الفضاءات السكنية عنها في الفضاءات التجارية أو الثقافية. فالملامس الناعمة تعزز الشعور بالراحة والدفء، في حين توحي الملامس الخشنة بالقوة والطابع الصناعي.
ويرتبط الملمس ارتباطًا وثيقًا بالمواد المستخدمة في التصميم الداخلي، مثل الخشب، والحجر، والأقمشة، والمعادن، إذ تسهم هذه المواد في تشكيل تجربة حسية متكاملة للمستخدم. كما يتأثر إدراك الملمس بالإضاءة، حيث يمكن للإضاءة الموجهة أن تُبرز تفاصيل الأسطح وتعمّق تأثيرها البصري.
وعلى المستوى النفسي، يؤثر الملمس في استجابة المستخدم للمكان، إذ يمكن أن يثير مشاعر الراحة أو التوتر تبعًا لطبيعته وتوزيعه داخل الفضاء. كما يسهم في توجيه حركة المستخدم وإبراز مناطق الجذب البصري.
وفي الجانب الوظيفي، يساعد التنوع المدروس في الملامس على تحديد الاستخدامات المختلفة داخل الفضاء الواحد، مما يعزز من كفاءة التصميم ووضوحه. وعليه، فإن الملمس يُعد عنصرًا محوريًا في التصميم الداخلي، إذ يتجاوز كونه قيمة جمالية ليصبح وسيلة فاعلة في بناء فضاءات داخلية متوازنة إنسانيًا ووظيفيًا وجماليًا.
هدف التنمية المستدامة المتحقق:
يسهم هذا المفهوم في تحقيق الهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة، من خلال تصميم فضاءات داخلية صحية ومريحة تراعي البعد الإنساني وجودة الحياة، كما يرتبط بـ الهدف الرابع: التعليم الجيد عند توظيفه في تصميم البيئات التعليمية الداعمة للتعلم والراحة النفسية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .