تُعد الأدلة الجنائية من أهم الوسائل العلمية المستخدمة في كشف الجرائم وتحقيق العدالة، وقد شهد هذا المجال تطورًا كبيرًا بفضل التقدم في علوم الحياة. إذ أسهمت فروع مثل علم الوراثة، والأحياء الدقيقة، وعلم الأنسجة، وعلم وظائف الأعضاء، وعلم الحشرات الجنائي في توفير أدوات دقيقة تساعد على تحليل الأدلة البيولوجية وربطها بالأشخاص أو الأحداث المرتبطة بالجريمة.
أولاً: مفهوم الأدلة الجنائية
الأدلة الجنائية هي مجموعة الوسائل العلمية والفنية التي تُستخدم لجمع وتحليل وتفسير الآثار المادية والبيولوجية الناتجة عن الجريمة، بهدف الوصول إلى الحقيقة ودعم القرارات القضائية على أسس علمية دقيقة.
ثانيًا: دور علوم الحياة في الأدلة الجنائية
1- علم الوراثة وتحليل الحمض النووي (DNA)
يُستخدم تحليل الحمض النووي لتحديد هوية الأفراد بدقة عالية من خلال مقارنة العينات البيولوجية مثل الدم، أو اللعاب، أو الشعر، أو خلايا الجلد، مما يساعد في ربط المشتبه بهم بمسرح الجريمة أو تبرئة الأبرياء.
2- علم الأنسجة ووظائف الأعضاء
يسهم علم الأنسجة في تحديد طبيعة الإصابات وسبب الوفاة من خلال دراسة التغيرات الخلوية في الأنسجة، كما يساعد علم وظائف الأعضاء في تفسير تأثير الإصابات أو السموم على أجهزة الجسم المختلفة.
3- علم الحشرات الجنائي
يعتمد علم الحشرات الجنائي على دراسة أنواع الحشرات المتواجدة على الجثث ومراحل نموها، وذلك لتقدير الزمن المنقضي منذ الوفاة، مما يعد أداة مهمة في تحديد وقت حدوث الجريمة.
ثالثًا: أهمية التكامل بين علوم الحياة والأدلة الجنائية
يساعد التكامل بين علوم الحياة والأدلة الجنائية في تعزيز دقة التحقيقات الجنائية، وتقليل نسبة الأخطاء، وحماية حقوق الإنسان، كما يسهم في تحقيق العدالة من خلال الاعتماد على أسس علمية موثوقة.
الخاتمة
تُعد علوم الحياة ركيزة أساسية في تطوير الأدلة الجنائية الحديثة، ومع استمرار التقدم العلمي والتقني سيزداد دورها في دعم العدالة الجنائية وتحقيق الأمن المجتمعي.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق
SDG4