تُعدّ الفنون السبعة من أهم أشكال التعبير الإنساني التي رافقت الإنسان منذ بدايات الحضارة وأسهمت في تشكيل وعيه الجمالي والثقافي والفكري، وهي: الرسم، النحت، العمارة، الموسيقى، الأدب، الرقص، والسينما. تمثل هذه الفنون مجتمعة لغة عالمية تتجاوز حدود الزمان والمكان وتعكس حاجات الإنسان النفسية والاجتماعية والفكرية، فالفن ليس ترفاً بل ضرورة حضارية تسهم في بناء شخصية الإنسان المتوازنة.
يُعدّ فن الرسم والنحت من أقدم الفنون التي استخدمها الإنسان للتعبير عن أفكاره ومعتقداته وتوثيق حياته اليومية، بينما جاءت العمارة لتجسد العلاقة بين الجمال والوظيفة في تنظيم الفضاء الذي يعيش فيه الإنسان. أما الموسيقى فهي لغة المشاعر التي تؤثر في الوجدان وترافق الإنسان في مختلف حالاته النفسية، في حين يعبر الأدب عن الفكر الإنساني ويعكس تجارب الشعوب وقيمها الثقافية. ويأتي الرقص بوصفه فناً حركياً يجسد الانسجام بين الجسد والإيقاع، أما السينما فهي الفن السابع الذي جمع بين مختلف الفنون السابقة في صورة بصرية وسمعية معاصرة قادرة على التأثير والتوجيه.
تكمن أهمية الفنون السبعة في الحياة العامة واليومية في دورها الفاعل في تهذيب الذوق العام وتنمية الحس الجمالي وتعزيز التواصل الإنساني. كما تسهم في التربية والتعليم من خلال تنمية الإبداع والتفكير النقدي لدى الأفراد، وتساعد على التعبير عن القضايا الاجتماعية ونقل الرسائل الثقافية بأسلوب مؤثر وسلس. وفي حياتنا اليومية تحيط بنا الفنون في تصميم المباني، والملابس، والإعلانات، والموسيقى التي نسمعها، والكتب التي نقرأها، والأفلام التي نشاهدها، مما يجعلها جزءاً لا يتجزأ من تفاصيل حياتنا.
وخلاصة القول إن الفنون السبعة تمثل ركناً أساسياً في تطور المجتمعات وبناء الإنسان الواعي، لأنها تعزز القيم الإنسانية المشتركة وتمنح الحياة بعداً جمالياً ومعرفياً يسهم في تحقيق التوازن النفسي والثقافي للفرد والمجتمع.
هدف التنمية المستدامة المتحقق:
يسهم هذا المفهوم في تحقيق الهدف الرابع: التعليم الجيد، من خلال تنمية الإبداع والتفكير النقدي، والهدف الحادي عشر: مدن ومجتمعات محلية مستدامة عبر تعزيز القيم الثقافية والفنية التي تقوي الروابط الاجتماعية وتدعم الهوية المجتمعية.
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق.