أصبح الإعلام الرقمي أحد أبرز القوى المؤثرة في حياة الشباب في العصر الحديث، إذ لم يعد دوره يقتصر على نقل الأخبار والمعلومات، بل تجاوز ذلك ليؤثر في الأفكار والسلوكيات وتشكيل الوعي الثقافي والاجتماعي. ومع الانتشار الواسع للمنصات الرقمية، بات من الضروري دراسة تأثير هذا النوع من الإعلام على فئة الشباب.
مفهوم الإعلام الرقمي
يشمل الإعلام الرقمي جميع الوسائل الإعلامية التي تعتمد على الإنترنت والتقنيات الحديثة، مثل مواقع التواصل الاجتماعي، والمنصات الإخبارية الإلكترونية، والتطبيقات الرقمية. وتمتاز هذه الوسائل بسرعة نقل المعلومات وسهولة الوصول إليها، مما جعلها المصدر الأساسي للمعلومات لدى الشباب.
دور الإعلام الرقمي في تشكيل الوعي
يسهم الإعلام الرقمي في توسيع مدارك الشباب وزيادة اطلاعهم على القضايا المحلية والعالمية، كما يساعدهم على التعبير عن آرائهم والمشاركة في النقاشات المجتمعية. ومن خلال المحتوى المتنوع، يتأثر الشباب بالقيم والأفكار المطروحة، سواء كانت إيجابية أو سلبية.
الجوانب السلبية للإعلام الرقمي
رغم فوائده، قد يؤدي الإعلام الرقمي إلى نشر معلومات مضللة أو محتوى غير هادف، مما يؤثر سلبًا على وعي الشباب. كما أن التعرض المستمر للمحتوى غير الموثوق قد يسبب تشويشًا فكريًا وضعفًا في القدرة على التمييز بين الصحيح والخاطئ.
أهمية التوجيه والوعي
تبرز أهمية دور الأسرة والمؤسسات التعليمية في توجيه الشباب نحو الاستخدام الواعي للإعلام الرقمي، وتعزيز التفكير النقدي لديهم، ليتمكنوا من تحليل المحتوى الإعلامي وعدم الانجراف وراء المعلومات غير الدقيقة.
الخاتمة
في الختام، يمثل الإعلام الرقمي أداة مؤثرة في تشكيل وعي الشباب، ويعتمد تأثيره على كيفية استخدامه. ومع التوجيه السليم والوعي المجتمعي، يمكن للإعلام الرقمي أن يكون وسيلة إيجابية تسهم في بناء جيل واعٍ ومثقف
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .