ا.د. رعد شاكر عبيس
مبدئيا بدءت فكرة التصنيف العراقي للجامعات (IRU) وفقا لرؤية وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لتطوير الأداء الأكاديمي والارتقاء بعموم العملية التربوية والتعليمة وقد مر هذا التصنيف بمراحل متعددة منذ انطلاقه رسمياً لضمان جودة التعليم العالي ومخرجاته .
أولاً: تاريخ التصنيف ومراحل تطوره
بدأت فكرة التصنيف الوطني العراقي للحاجة إلى نظام تقييم موضوعي يواكب المعايير العالمية
المرحلة التأسيسية (2015-2016): شهدت إطلاق النسخة الأولى من التصنيف والتي ركزت بشكل أساسي على "أداء الأقسام العلمية" لضمان جودة المخرجات من القاعدة.
مرحلة التوسع المؤسسي (2017-2021): تم تطوير المعايير لتشمل "أداء الجامعة ككل" (الأداء المؤسسي)، مع فصل تقييم الجامعات الحكومية عن الأهلية لضمان العدالة في المقارنة.
مرحلة التحديث والرقمنة (2022-حتى الآن): تم اعتماد منصات إلكترونية لرفع البيانات وتدقيقها، وزيادة الوزن النسبي لمؤشرات البحث العلمي والنشر في مستوعبات Scopus وClarivate.
أولاً: أهداف التصنيف العراقي
يسعى التصنيف إلى تحقيق عدة أهداف استراتيجية، منها:
تحسين السمعة الأكاديمية: تعزيز مكانة الجامعات العراقية في التصنيفات العالمية مثل (QS, THE, Shanghai).
التنافسية: خلق بيئة تنافسية بين الجامعات لتطوير المختبرات، المناهج، والبحث العلمي.
الشفافية: توفير بيانات دقيقة للمجتمع والطلبة حول مستوى أداء كل مؤسسة تعليمية.
تطوير البحث العلمي: تحفيز الباحثين على النشر في مستوعبات عالمية مثل Scopus وClarivate.
ثانياً: المعايير والمؤشرات الأساسية
يعتمد التصنيف العراقي على مصفوفة معقدة من المؤشرات التي يتم تحديثها دورياً لتلائم المعايير الدولية. ينقسم التقييم عادة إلى محوريين رئيسيين:
1. أداء الأقسام العلمية
يركز هذا المحور على تفاصيل العمل الأكاديمي داخل القسم الواحد، ويشمل:
البحث العلمي: عدد البحوث المنشورة، الاقتباسات (Citations)، والجوائز العلمية.
الجودة والاعتماد البرامجي: مدى حصول القسم على اعتماد من منظمات دولية أو وطنية.
أعضاء الهيئة التدريسية: نسبتهم إلى عدد الطلاب، وألقابهم العلمية.
2. الأداء المؤسسي
يشمل تقييم الجامعة ككل من حيث:
البنية التحتية: القاعات الدراسية، المختبرات، والمكتبات الرقمية.
النشاطات الطلابية: الخدمات المقدمة للطلبة والنشاطات اللاصفية.
التعاون الدولي: مذكرات التفاهم والتبادل الثقافي مع الجامعات العالمية..
الحوكمة والإدارة: كفاءة النظم الإدارية والتحول الرقمي.
ثالثاً: التحديات التي تواجه التصنيف
رغم الأهمية الكبيرة، يواجه النظام عدة تحديات:
التفاوت في الإمكانيات: وجود فجوة تمويلية بين الجامعات العريقة والجامعات الناشئة.
ثقافة الجودة: الحاجة إلى ترسيخ مفهوم الجودة لدى الكوادر الإدارية والتدريسية كنهج عمل وليس كمتطلب ورقي.
البيانات: دقة البيانات المرفوعة من قبل الجامعات وحاجتها إلى تدقيق ميداني صارم.
رابعاً: النتائج المتحققة
أدى إطلاق هذا التصنيف إلى طفرة نوعية في:
زيادة عدد البحوث العراقية المنشورة في مستوعبات Scopus.
دخول عدد متزايد من الجامعات العراقية في تصنيف "التايمز" البريطاني و"الشنغهاي" الصيني.
تحديث المختبرات العلمية لتلائم متطلبات المعايير الوطنية
المصادر العلمية (Academic References)خامسا و
١- وزارة التعليم العالي والبحث العلمي العراقية (2023). دليل معايير التصنيف العراقي للجامعات. جهاز الإشراف والتقويم العلمي.
٢-حميد، علي، وآخرون (2021). "أثر معايير الجودة الوطنية على أداء الجامعات العراقية: دراسة تحليلية". مجلة الدراسات التربوية والعلمية.
اليونسكو (UNESCO) - مكتب العراق. تقارير حول "تطوير ٣-ضمان الجودة في التعليم العالي في العراق".
Al-Juboori, A. (2022). "Quality Assurance in٤ـ Iraqi Higher Education: Challenges and Opportunities." International Journal of Educational Research.
Scimago Institutions Rankings. تقارير الأداء ٥-البحثي للجامعات العراقية (بيانات 2021-2024)