يُعد الميلانين الصبغة الأساسية التي تمنح الجلد والشعر والعينين لونها، وتلعب دورًا مهمًا في حماية الجسم من الأشعة فوق البنفسجية الضارة. تتحدد مستويات الميلانين في الجسم بشكل رئيسي بواسطة جينات محددة تتحكم في إنتاجه ونوعه وتوزيعه. لذلك، فإن الاختلافات الوراثية في هذه الجينات قد تؤثر بشكل كبير على صحة الجلد وتزيد من خطر الإصابة ببعض الأمراض الجلدية.
أنواع الميلانين
الإيوميلانين (Eumelanin)
يعطي اللون البني والأسود للجلد والشعر.
يتميز بقدرته العالية على امتصاص الأشعة فوق البنفسجية وحماية الخلايا الجلدية من الضرر.
الفيوميلانين (Pheomelanin)
يعطي اللون الأصفر إلى الأحمر، موجود بكثرة في الأشخاص ذوي الشعر الأحمر.
أقل قدرة على الحماية من الأشعة فوق البنفسجية، ما يجعل الجلد أكثر عرضة للتلف.
الجينات المؤثرة على إنتاج الميلانين
جين MC1R (Melanocortin 1 Receptor)
يتحكم في نوع الميلانين المنتج.
الطفرات في هذا الجين غالبًا مرتبطة بالشعر الأحمر وزيادة الحساسية للشمس وارتفاع خطر الإصابة بسرطان الجلد.
جين TYR (Tyrosinase)
مسؤول عن الخطوة الأولى في إنتاج الميلانين.
الطفرات قد تؤدي إلى البرص (Albinism)، حيث يقل أو ينعدم إنتاج الميلانين.
جين OCA2 و SLC45A2
يتحكمان في كمية الميلانين ونقل الصبغة داخل الخلايا.
تأثيرهما ملحوظ في لون البشرة والعينين.
جين ASIP و SLC24A5
يساهمان في تحديد التوزيع المكاني للصبغة، مما يفسر الاختلافات في لون الجلد بين الأفراد.
تأثير جينات الميلانين على أمراض الجلد
سرطان الجلد
الأشخاص ذوو الميلانين الأقل (مثل الشعر الأحمر والبشرة الفاتحة) يكونون أكثر عرضة للإصابة بسرطان الجلد، خاصة سرطان الخلايا الصبغية (Melanoma).
الطفرات في جين MC1R تزيد هذا الخطر بشكل ملحوظ.
البرص (Albinism)
نقص أو غياب الميلانين بسبب طفرات في جينات TYR أو OCA2 يؤدي إلى ضعف الحماية من الأشعة فوق البنفسجية وزيادة حساسية العينين والجلد.
فرط تصبغ الجلد (Hyperpigmentation)
بعض الطفرات الوراثية قد تؤدي إلى زيادة إنتاج الميلانين، مثل الكلف (Melasma) أو البقع الداكنة الناتجة عن التعرض للشمس.
اضطرابات المناعة والالتهابات الجلدية
الميلانين ليس مجرد صبغة؛ له خصائص مضادة للأكسدة تساعد في حماية الجلد من الالتهابات الناتجة عن الأشعة الضارة.
التغيرات الوراثية في إنتاج الميلانين قد تزيد من خطر الالتهابات الجلدية المزمنة.
الخلاصة
تلعب جينات الميلانين دورًا حيويًا في تحديد لون الجلد، وحماية الجلد من الأشعة فوق البنفسجية، والتأثير على خطر الإصابة بأمراض الجلد المختلفة. فهم العلاقة بين الطفرات الجينية ومستوى الميلانين يساعد الأطباء على التنبؤ بالأمراض الجلدية، الوقاية المبكرة، واختيار العلاجات المناسبة لكل فرد، وهو ما يشكل حجر الزاوية في الطب الوراثي الشخصي للجلد.
جامعة المستقبل الجامعه الاولى في العراق