تُعد الغدة الدرقية من أهم الغدد الصماء في جسم الإنسان، حيث تؤدي دورًا أساسيًا في تنظيم عمليات الأيض والنمو وإنتاج الطاقة من خلال إفراز الهرمونات الدرقية. وتؤدي الاضطرابات التي تصيب هذه الغدة إلى مشكلات صحية متعددة، مما يجعل التشخيص المبكر أمرًا بالغ الأهمية.
يُعتبر فحص الموجات فوق الصوتية (السونار) من الوسائل التشخيصية المهمة والآمنة في تقييم أمراض الغدة الدرقية، إذ يعتمد على استخدام موجات صوتية عالية التردد لإنتاج صور دقيقة لبنية الغدة دون تعريض المريض للإشعاع المؤين. ويُعد السونار الفحص الأولي المفضل لتقييم حجم الغدة الدرقية وشكلها.
يساعد السونار في الكشف عن العقد الدرقية وتحديد خصائصها، مثل الحجم، والشكل، وحدود العقدة، وتركيبها الداخلي (صلبة، كيسية، أو مختلطة). كما يساهم في التمييز بين العقد الحميدة والخبيثة اعتمادًا على خصائص تصويرية معينة، مثل التكلسات الدقيقة وعدم انتظام الحواف.
بالإضافة إلى ذلك، يلعب السونار دورًا مهمًا في تشخيص التهابات الغدة الدرقية وتضخمها، وكذلك في متابعة المرضى بعد العلاج أو الجراحة. كما يُستخدم لتوجيه الخزعة بالإبرة الدقيقة (Fine Needle Aspiration) بدقة عالية، مما يزيد من دقة التشخيص ويقلل من المضاعفات.
وبفضل سهولة استخدامه وتكلفته المنخفضة نسبيًا، يُعد السونار أداة أساسية في الكشف المبكر عن أمراض الغدة الدرقية، ويساهم بشكل كبير في تحسين نتائج العلاج والحد من المضاعفات