أدى الاعتماد الكبير على البلاستيك التقليدي المشتق من النفط إلى مشكلات بيئية خطيرة، مثل تراكم النفايات البلاستيكية وتلوث التربة والمياه. لذلك ظهرت المواد الحيوية والبوليمرات القابلة للتحلل كحل بديل يحقق التوازن بين التطور الصناعي وحماية البيئة.
المواد الحيوية تُنتَج من مصادر طبيعية متجددة كالنباتات والنشا والسليلوز، وتتميز بكونها صديقة للبيئة وقليلة الأثر الكربوني، مما يقلل من استنزاف الموارد غير المتجددة. أما البوليمرات القابلة للتحلل فهي مواد تتحلل طبيعيًا بفعل الكائنات الحية الدقيقة إلى مواد غير ضارة، مثل الماء وثاني أكسيد الكربون، ومن أشهرها PLA وPHA.
تلعب الهندسة الكيمياوية دورًا محوريًا في تطوير هذه المواد من خلال تصميم المفاعلات، تحسين عمليات التخمير، التحكم في الظروف التشغيلية، وتطوير الخصائص الميكانيكية والحرارية لتناسب التطبيقات الصناعية المختلفة، مع تقليل استهلاك الطاقة والنفايات.
تُستخدم هذه المواد في مجالات عديدة مثل التغليف الغذائي، الصناعات الطبية، الأكياس الصديقة للبيئة، والأفلام الزراعية. ويسهم استخدامها في تقليل التلوث البلاستيكي، خفض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ودعم الاقتصاد الأخضر عبر إنشاء صناعات مستدامة جديدة.
تمثل المواد الحيوية والبوليمرات القابلة للتحلل خيارًا واعدًا نحو مستقبل صناعي أكثر استدامة، ومع تطور تقنيات الهندسة الكيمياوية يُتوقع أن تحل تدريجيًا محل البلاستيك التقليدي.