يُعدّ الرسم على الزجاج من الفنون التطبيقية المهمة التي تسهم بشكل فاعل في تنمية مهارات طلبة التصميم، لما يتطلبه هذا الفن من دقة عالية وتركيز وانتباه في التعامل مع سطح شفاف وحساس. كما يتيح هذا النوع من الفنون للطلبة فرصة فهم العلاقة بين الضوء واللون والشكل، الأمر الذي يعزّز قدراتهم على التفكير البصري والتجريبي، ويسهم في تطوير حسّهم الجمالي والإبداعي.
ويؤدي الرسم على الزجاج دورًا مهمًا في إعداد الطلبة فنيًا ومهنيًا، من خلال تدريبهم على التعامل مع الخامات المختلفة وتوظيفها بأساليب معاصرة تتلاءم مع متطلبات التصميم الحديث. كما يسهم في تنمية مهارات التخطيط والتنفيذ، ويعزز قيمة الصبر والدقة في العمل الفني، فضلًا عن تشجيع الطلبة على البحث والتجريب، مما ينعكس إيجابًا على جودة النتاجات التصميمية التي يقدمونها.
ومن الجوانب المهمة المرتبطة بهذا الفن ارتباطه بأهداف التنمية المستدامة، ولا سيما الهدف الثاني عشر: الاستهلاك والإنتاج المسؤولان، إذ يمكن توظيف الزجاج المعاد تدويره وإعادة استخدامه في الأعمال الفنية، مما يسهم في تقليل النفايات والحد من الهدر، وتعزيز ثقافة إعادة التدوير لدى الطلبة. كما يسهم ذلك في تنمية الوعي البيئي وترسيخ مفهوم المسؤولية تجاه الموارد الطبيعية.
وبهذا يُعدّ الرسم على الزجاج وسيلة فنية تجمع بين الإبداع الفني والمسؤولية البيئية، وتسهم في إعداد طلبة التصميم ليكونوا قادرين على إنتاج أعمال فنية واعية، تدعم مفاهيم الاستدامة، وتخدم المجتمع، وتواكب متطلبات التنمية المستدامة في المجالات الفنية والتصميمية....جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق .