يقصد بالذكاء الاصطناعي في الهندسة الميكانيكية استخدام الخوارزميات والبرامج الذكية لتمكين الآلات من التحليل واتخاذ القرار دون تدخل بشري مباشر. يتم ذلك من خلال جمع البيانات من الحساسات المثبتة على الماكينات، مثل بيانات الحرارة والاهتزاز والضغط، ثم تحليلها للتنبؤ بالأعطال وتحسين الأداء. هذا الأسلوب يُعرف بالصيانة التنبؤية، وهو يساعد على تقليل الأعطال المفاجئة وزيادة عمر المعدات.
أما التصنيع الذكي فهو نظام متكامل يعتمد على ربط الآلات والأنظمة الميكانيكية عبر إنترنت الأشياء، بحيث تتواصل فيما بينها وتضبط عملها تلقائيًا. في هذا النظام يمكن للماكينة تعديل سرعتها أو دقتها حسب ظروف التشغيل، مما يؤدي إلى تحسين جودة المنتج وتقليل الهدر في المواد والطاقة.
كما يُستخدم الذكاء الاصطناعي في تصميم الأجزاء الميكانيكية، حيث تقوم البرامج بتحليل عدة تصاميم واختيار الأفضل من حيث المتانة وخفة الوزن والكلفة. إضافة إلى ذلك، ساعدت الطباعة ثلاثية الأبعاد في تصنيع أجزاء معقدة بسرعة ودقة عاليتين، وهو ما لم يكن ممكنًا بالطرق التقليدية.
بشكل عام، أدى دمج الذكاء الاصطناعي والتصنيع الذكي إلى تطوير الصناعة الميكانيكية، وجعلها أكثر كفاءة ومرونة، وفتح آفاقًا جديدة للابتكار والتطور التكنولوجي.