تعد زراعة البكتيريا والفطريات من العمليات الأساسية في علم الأحياء الدقيقة، حيث تُستخدم لدراسة خصائص هذه الكائنات الحية الدقيقة، وفهم دورها في البيئة، والصحة، والصناعة. يُمكن زراعة البكتيريا والفطريات في مختبرات مجهزة باستخدام أوساط غذائية مناسبة، مثل الأغار (Agar) والسوائل الغذائية، التي توفر العناصر اللازمة لنموها.
تختلف طرق زراعة البكتيريا عن الفطريات حسب طبيعة الكائن ونوع الدراسة. فالبكتيريا عادة ما تُزرع على أوساط صلبة أو سائلة، ويتم التحكم في درجة الحرارة، ودرجة الحموضة، وكمية الأكسجين لضمان نموها الصحي. أما الفطريات فتحتاج غالبًا إلى أوساط تحتوي على سكريات ونشويات، وقد تُزرع في ظروف ضوئية مختلفة حسب نوعها.
تستخدم زراعة البكتيريا والفطريات في العديد من التطبيقات العملية، مثل إنتاج المضادات الحيوية، والمستحضرات الغذائية، والمستحضرات الطبية، ودراسة الأمراض المعدية. كما تُستخدم في البحث العلمي لفهم التفاعلات البيئية، ودراسة التحولات البيوكيميائية، واكتشاف خصائص جديدة للكائنات الدقيقة.
ومن أهم احتياطات زراعة هذه الكائنات الحفاظ على التعقيم، وارتداء أدوات الحماية، ومنع التلوث المتبادل بين العينات لضمان نتائج دقيقة وآمنة. بذلك تُعدّ زراعة البكتيريا والفطريات من أهم التقنيات المستخدمة في مختبرات علم الأحياء الدقيقة والتطبيقات الطبية والصناعية.