تحقيقا للهدف الثالث وهو الصحة الجيدة قام قسم تقنيات صناعة الاسنان بنشر مقالة للسيدة ( سرى ماهر علي ) وذلك يوم الخميس الموافق 1/1/2026
دور البكتيريا النافعة في تعزيز الجهاز المناعي
مقدمة
تُعدّ البكتيريا النافعة، أو ما يُعرف بالميكروبيوتا (Microbiota)، من أهم الكائنات الدقيقة التي تعيش بشكل طبيعي داخل جسم الإنسان، وخصوصًا في الجهاز الهضمي. وقد أظهرت الدراسات الحديثة أن لهذه البكتيريا دورًا محوريًا في الحفاظ على صحة الإنسان وتعزيز كفاءة الجهاز المناعي، مما يجعلها عنصرًا أساسيًا في الوقاية من العديد من الأمراض.
ما هي البكتيريا النافعة؟
البكتيريا النافعة هي كائنات دقيقة تعيش في توازن داخل الجسم دون أن تُسبب ضررًا، بل تُسهم في أداء وظائف حيوية متعددة. يوجد معظمها في الأمعاء، وتُقدّر أعدادها بتريليونات الخلايا، وتشمل أنواعًا مثل Lactobacillus وBifidobacterium.
العلاقة بين البكتيريا النافعة والجهاز المناعي
يشكّل الجهاز المناعي خط الدفاع الأول ضد مسببات الأمراض، وتلعب البكتيريا النافعة دورًا مباشرًا وغير مباشر في دعمه من خلال عدة آليات، منها:
1. تحفيز الخلايا المناعية
تُسهم البكتيريا النافعة في تنشيط خلايا الجهاز المناعي مثل الخلايا اللمفاوية والبلاعم، مما يعزز قدرة الجسم على التعرّف على الميكروبات الضارة ومهاجمتها.
2. منع نمو البكتيريا الضارة
تعمل البكتيريا النافعة على منافسة البكتيريا الممرِضة على الغذاء ومواقع الالتصاق في الأمعاء، كما تُنتج مواد مثبطة لنمو البكتيريا الضارة، مما يقلل من خطر العدوى.
3. تعزيز الحاجز المعوي
تُحافظ البكتيريا النافعة على سلامة بطانة الأمعاء، فتمنع تسرب السموم والميكروبات إلى مجرى الدم، وهو ما يُعرف بـ”الحاجز المناعي المعوي”.
4. تنظيم الاستجابة المناعية
تلعب الميكروبيوتا دورًا مهمًا في تنظيم الاستجابة المناعية ومنع فرط النشاط المناعي، مما يقلل من احتمالية الإصابة بأمراض المناعة الذاتية والحساسية.
مصادر البكتيريا النافعة
يمكن دعم البكتيريا النافعة في الجسم من خلال:
• تناول الأغذية المخمّرة مثل اللبن (الزبادي)، الكفير، والمخللات الطبيعية.
• استهلاك الأطعمة الغنية بالألياف (البريبايوتيك) مثل الخضروات، الفواكه، والحبوب الكاملة.
• استخدام المكملات الغذائية المحتوية على البروبيوتيك عند الحاجة وتحت إشراف صحي.
تأثير نمط الحياة على البكتيريا النافعة
يتأثر توازن البكتيريا النافعة بعوامل عديدة مثل النظام الغذائي غير الصحي، التوتر، قلة النوم، والاستخدام المفرط للمضادات الحيوية، والتي قد تؤدي إلى اختلال التوازن البكتيري وضعف المناعة
تلعب البكتيريا النافعة دورًا أساسيًا في تعزيز الجهاز المناعي والحفاظ على صحة الإنسان بشكل عام. إن الاهتمام بصحة الأمعاء من خلال التغذية السليمة ونمط الحياة الصحي يُعد خطوة مهمة لدعم المناعة والوقاية من الأمراض
جامعة المستقبل الجامعة الاولى في العراق